حبيبتي أميرة الهدوء
محمد جابر المبارك
حبيبتي أنتِ يا أميرةَ الهدوء
وسيدةَ في الذوق والأسلوب
فحديثكِ ُيرددُ في كلِّ صباح
كصوتِ فيروز الذي ُيطببُ الأرواح
ويُطربُ الآذان وعطركِ يفوحُ فوق الأمكنة
كخلطة جوري وقداح ودفلى وياسمين
فيمرُّ على نوافذ العشاق ليوقظ فيهم
حبهم القديم وأيامهم الأولى و غزلهم
في ليالي الشتاء وساعات الصبا
وعينيكِ كدجلة والفرات يمنحان المتأملين
جمالا وخيالا وذكرياتٍ دارسة
يحفزان فينا الكتابة والرسم وعزف النغم
فلا يزعجكِ ما يكتبه الشاعر قوافي في جمال الوجه
والعينين وشهد في الفم المرسوم كالعنقود
ولا يغضبكِ ما يرسم لك الفنان من لوحات يرصد حسنكِ المخفي وخصركٍ ذلك الممشوق
ولا يغظك ما غنى به المطرب في الوصل وفي الهجر
و كم من أمنية يرجو اليكِ أن يجلس معكِ في ضفة الشاطئ
ويحكي لك عن أشواقه المحبوسة في الأحشاء وعن أحلامه
فيكِ عن عينيكِ عن عطركِ عن أشيائك الحلوى
فأنتِ فتنٌة للناس و إلهام لأهل الفن والكتّاب والأقلام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق