الاثنين، 7 يوليو 2025

قد فارقَ الرّيمُ قاعَ البانِ والعلمِ بقلم غزوان فائز سمّاك

*معارضة شعرية لقصيدة سيّدي أمير الشعراء" ريمٌ على البان..."*

*بقلم الفقير إلى الله تعالى:غزوان فائز سمّاك*

قد فارقَ الرّيمُ قاعَ البانِ والعلمِ
واستزرعَ الحِبُّ آهاتِ النّوى بدمي

أمّا الجآذرُ قد أمست مودّعةً
أخلتْ دياراً فأبكتْ صاحبَ الأَجَمِ

شوقا سألتُ ديار الرّيمِ منكسراً
أجرَتْ دموعاً سِحاحا من صدى ألمي

يا صاحبَ القاعِ ياسُقماً بأوردتي
يا طاعنَ الرّوحِ يا خِلّاً بلا شِيَمِ

وهبتُكَ الرّوحَ والوجدانَ نافلةً
غدرتَ إلفاً وقد تاجرتَ في الذّمَمِ

وما جحدتُّ جِراحاً في ذرى كبدي
جرحُ الأحبّة عندي ذروةُ الألمِ

يا لائمي في هواها والهوى كدرٌ
قد كان لومُك مثلَ السّهمِ حين رُمي

ليتي أنلتُكَ أذناً غير لاهيةٍ
وليتَ قلبي سميعٌ غيرُ ذي صَمَمِ

وليتَني متُّ قبلاً ما عرفتُ أسىً
ولا كويتُ فؤادي من لظى حِمَمِي

ياناعسَ الطَّرْفِ قد خانت نواظرُكم
أشقاكَ ربّي فلا تغفو ولا تنمِ

ولا فديتُكَ يا إلفاً غدا أشِراً
فكيف أفدي بخيلاً ما رعى كَرَمي

يا بئسَ إلفٍ بدى في ثوب راهبةٍ
مَنْ باع حُرّاً شريفَ الأصلِ بالرَّخَمِ

ياقلبُ فاترك هوى الرّقشاء معتبراً
وصِرْ تقيّاً بعيداً عن هوى التّهم

والزم رحابَ رسول الله منكسراً
واطلبْ رضى خيرِ مبعوثٍ إلى الأُممِ

علّمتنا الدّينَ والتوحيد محتسباً
كان الأنام ضحايا الشّرك والصنمِ

كنّا رعاعاً ملوكُ الأرض تهضمنا
فيك انتقلنا إلى العلياء والقممِ

وحّدتَّ بين شعوبِ الأرض قاطبةً
حتى تساوى سليلُ العُرْبِ والعجمِ

أوصيتَ بالجارِ والزوجاتِ معتبراً
صون النساء كصون النفس في الحَرَمِ

تلكَ التي كانت الأعرابُ تدفنها
أمست كشمس الضّحى من أعظمِِ النِّعَمِ

حكمت عدلاً فلا جاهٌ ولا رُتَبٌ
حتّى عدلتَ مع الأسيادِ والخدمِ

استعذرُ الطَّودَ شوقيّاً وتحفتَهُ
حاكيتُ شِعراً كمثلِ الطّفلِ للهرمِ

حاولتُ لمسَ مياه البحرِ مغتبطاً
لمسَ الصّحاري رذاذ الغيم والدِّيَمِ

لا لن أزيدَ على ماقلتُ قافيةً
كي لا أجاوزَ حدَّ الغُفَّلِ الغُشُمِ

جاوزتُ حديَ مزهوَّاً بتجربتي
أرجو السماحةَ في ختمٍ ومُختَتَمِ

ياربِّ صلِّ بتَعدادِ الورى أبداً
على المُشَفَّعِ خيرِ الخلقِ كلِّهمِ

محمّدٍ بهجةُ الأكوانِ مولدُهُ
مَنْ نورُهُ ساطعٌ كالبدر في الظُّلَمِ

*غزوان فائز سمّاك*

٨/شوّال/ ١٤٤٤

٢٨/٤/٢٠٢٣/الجمعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...