لوحتنا المستترة
ولا نحتاجُ وعدًا أو زماني
فنحنُ نلتقي خلفَ المعاني
تسكنُ حلمي حينَ يغفو خاطري
وأظلّ فيها النبضَ في وجداني
ترسمُ ملامحها خيالًا ناعمًا
فأراها نبضًا في وريدي الجاني
بلا صوتٍ نتهامسُ بالشعورِ
وحروفُنا تبني لنا الأوطاني
نرسمُ صمتًا يحتوي أسرارنا
كأنّ الجنونَ تواطأَ بالفنّاني
لوحتُنا المستورةُ في أعينِ الورقِ
تسائلُنا: أأنتَ أم الأماني
فتهمسُ الريشةُ: من ذا تُحبُّ
أهيَ أم صورةُ الألواني
فأهمسُ: تسكنني وإن غابت
كأنّها المدى وسرُّ كياني
إذا خطّت أناملُها وجعي
قرأنا الشوقَ من لحنِ الأغاني
أنا وهي صمتٌ له إيقاعُنا
عزفٌ خفيٌّ في صدى الأكوانِ
نحبُّ ونخفي كأنّ الهوى
بصمتٍ رقيقٍ يبوحُ بحناني
نرسمُ الوصلَ من غير وعدٍ
وكلّ لقاءٍ قدرٌ في مكاني
فنحنُ البدايةُ في كلّ لحظةٍ
ونهايةُ العُمر في ثنايا الثواني
رشيد الصنهاجي
/ تلقائيات /

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق