" مصر "
" بحر الكامل "
مِصرُ يا سِناءَ العُمرِ يا وَطَني الحَنينْ
يا مَن تُعلّقُ في الزمانِ على الجَبينْ
أربكتِ تاريخَ الزمانِ بحُسنِكِ الــمَخبوءِ بينَ النبضِ واللّحنِ الدّفينْ
كيفَ الحياةُ تطيبُ دونَكِ يا سَنا؟
وأنتِ تاجُ المجدِ، سيّدةُ السنينْ
تخضرُّ صحراءُ القلوبِ إذا بدَتْ
عيناكِ، وانهمرَ الرجاءُ على الجُفونْ
كأنّ نسيمَكِ قبلَ همسِكِ قد وعى
لغةَ الجمالِ، فصارَ أبلغَ في اليقينْ
وكأنّ شمسَ الكونِ مالتْ كي ترى
دفءَ الجبينِ على وجوهِ العاشقينْ
أيُّ النجومِ تاهَ فيكِ، فما اهتدى
وبقيتِ وحدَكِ في السماءِ بلا قرينْ
الوجدُ يزهرُ كلّما ضحكتِ لي
ويذوبُ قلبي في ابتسامِكِ يا حَنينْ
صمتُ الحروفِ توارى خلفَ تأمّلي
لكنّ في الأعماقِ شوقًا لا يلينْ
شوقًا لأرضِكِ، للمكارمِ، للمُنى
لجلالِ مجدِكِ، للعطاءِ المستكينْ
رغمَ البعادِ، نسألُ الدربَ الذي
يمضي: "أما من عائدٍ؟ كيفَ السنينْ؟"
خلفَ الوجوهِ، وراءَ ضحكتِنا اختفى
شوقٌ يُخبّئُهُ الحنينُ عن العَينينْ
لا يُكتَبُ الشوقُ الجليلُ، كأنّهُ
ريحٌ تُداعبُ في الدُّجى غُصنَ الياسمينْ
مِصرُ، يا حضارةً لا تُلمَسُ الـ ـأسرارُ
فيكِ، كأنّها نَفَسُ الجَنينْ.
قلم الشاعر عماد السيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق