رحلة بلا إياب
***
ستدرك يوماً بعد رحيلي
أنك كنت تتكىء على وجعي
وتصارع قلبي بك
وإنني قد أخفيت جرحي عنك
حتى يندمل
ويغفو الوجع هنيهة
ستدرك يوماً كم إنحنت روحي الماً
وكيف توغل القهر داخل أعماقي
وكيف تعملق الحزن بداخلي
واشتعل لهيب الألم بقلبي
ستدرك كم هادنت غيابك
وتنازلت عن أحلامي
وكم أرقني الحنين إليك
وإنني طويت حزني بين ضلوعي
عاجزة عن الصراخ
أعاقر خذلاني في صمت
غصة عمق إحتراقي
وهذيان يموج في صدري
ستدرك كم جعلتني أكفر بالحب
وأن قلبي قد ضل طريقه إليك
وأن غيابك يبعثر يقيني
ويقوض بقايا النبض
إجتثثت مابقى من أمل
وأعدتني إلى غيابات الجب
موصومة بالشوق
ذابلة العينين
وماكان قد كان فهوى
دعني أقيم مراسم غربتي
وأريق دماء محابري
ولكن لن اقصف سنون أقلامي
فستبقى مصلوبة بين السطور
دعني لأيامي العجاف أتجرع مرارة الصبر
وحدي أعود إلى وحدتي
إلى جدران زنزانتي
وإن أتيتني متطهراً من إثم الغياب
أو عاودت الإقتراب
قد أوصدت أبواب قلبي
وخلعت أسمال العشق
لن أتوسد صدرك
لن يعاودني الأمان
لا عودة للحنين
لا مكان لا وطن
لا سكينة ولا سكن
كفاني منك مرارة الغياب
*****
سالى محمود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق