الغُربة
بقلم دلال جواد الأسدي
الغُربة شعور مؤلم لمن يُفارق الروح، تُهاجر الروح معهم، وتكون بُعد المسافة هي التي تتحكّم بجمرات الشعور ولوعاته.
وتُصبح النفس مُعلّقة، مُرهَفة، هشّة على فِراق.
لكن تبقى هناك غُربة أُخرى لا نُعيرها أيّ اهتمام في بعض الأحيان، لكن في تَهشُّم النفس من الداخل غُربة الفَهم وسط الجموع، غُربة الاختلاف، غُربة في التأقلم مع الآخرين وتقبُّلهم لنا.
يتجذر هذا الشعور بسبب الآخرين وتعامُلهم وسلوكياتهم معنا في تجاوب وتقبُّل وتعايش مع الاختلاف والتغيُّر.
غُربة النفس وسط الجموع أشد من اي غُربة واظلم من غربة البلدان والأوطان،
لأنك تكون داخل مملكة الذات، تعيش في صراع مع البيئة،
الأفكار، صراع مع التعقيدات وضيق فِكر الآخرين في التعامل.
كل هذا يجعل فجوة الغُربة لا تتقلّص ولا تنمحي.
أحسن الحلول الرفق بالنفس، وعدم تحميلها فوق طاقتها، وتقبُّل كلّ ما تمرّ به، وكل ما تعيشه، وعدم التّغاضي والكبت لصنع التجاوز

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق