السعادة الزوجية
وجهة نظر : د/ علوي القاضي
... مصطلح (السعادة الزوجية) مصطلح مطاط ، وواسع المجال ، ومختلف فى توجهاته ، وطرق الوصول إليه ، ويعتمد تماما على مستوى الزوج والزوجة الثقافي والفكري والفلسفي ، ورؤيتهم للسعادة وللحياة
... ولتحقيق السعادة الزوجية لابد من مشاركة أفراد الأسرة جميعهم كل بما يستطيع تقديمه ، ولأننا نعيش في الدنيا ، والدنيا دار شقاء ، ولسنا في الجنة ، فسوف لانصل للسعادة النهائية ، لأن الدنيا دار ممر للحياة الخالدة حيث السعادة الأبدية ، فعلى كل منا أن يجتهد ويقدم أفضل ماعنده لإسعاد نفسه وغيره ، فهناك ماتقدمه الزوجة ، وهناك مايقدمه الزوج ، وهناك مايقدمه الأولاد ، والمحصلة في النهاية تحقيق السعادة للجميع
... ولأن الزوج أقوى من الزوجة كرجل ، بما فضله الله ، وأعطاه القوة والحكمة في التصرف ، وردود الأفعال ، والتعامل الحكيم في المواقف ، فالتعامل مع الزوجة له حدود وضوابط تناسب تكوينها الفكري والعاطفي والنفسي ، لذلك دائما أنصح الزوج في تعامله مع زوجته ، أن يعترف بخطإه إن كان مخطئا في أي موقف ، وأن يرفع روح زوجته المعنوية من الناحية النفسية والمادية والشكلية ، ويجب أن يحترم أهلها مهما كانت ظروفهم فقد اختارها من بينهم ، ويحترم عملها مهما كان متواضعا ، ويحترم هواياتها حتى لو كانت متواضعة ، ويحترم خصوصيتها ، فلايفتش في تليفونها ، ولايتنصت عليها ، ويعطها الثقة ، ولاينساها بلمسة رقيقة ، ويقدم لها وردة ، ولاينشر أخبار الأسرة على الفيس بوك خشية الحسد فالعين حق ، ودائما قول لها كلام كله إطراء ومدح كثير حتى لو بالكذب فالكذب مباح بين الزوجين ، ولا تكثر منه حتى لاتشك في أمرك ، وكن مخلصا لها وإياك أن ،،،، ، وإياك أن تقارنها بغيرها مهما كان الفرق ، وبالذات مسألة الوزن ، ولاتقارن طعام والدتك بطعامها ، ولاتقارن أختك بها فالزوجة زوجة ، والأم أم والأخت أخت والجميع له محبته وتقديره ولامجال للتنافس ، ولا تنسى أن تساعدها في الأعمال المنزلية فقد فعلها الرسول صل الله عليه وسلم مع زوجاته وهو القائل (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى) ، والأهم ساعدها فى الإهتمام بأبناءك ، ولا تنسى الهدايا وبالذات الملابس والحلي في المناسبات ، ومع تقدم السن أو المرض (لاقدر الله) أعد لها الثقة في نفسها بالإطراء المستمر ، وأظهر لها حبك و إحترامك أمام الناس وارفع مقامها وذكرها بينهم ، ولا تنتقدها أمام أحد حتى لو أبناءك ، ولاتفضل أبناءك عليها ، واتق الله فيها ، وعند الخلاف حل مشكلتك في بيتك ، ولاتستعين بأحد مهما كانت درجة قرابته ، وتصالحها فورا ، واعترف أنك مخطئ حتى لو لم تكن ، ودائما أشكرها على ماتقدمه
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق