قصة قصيرة بعنوان
ثمن الهواء
صرخ في وجهه معنِّفاً :
- لماذالا تصفِّق؟ ألم أطلب منك أن تصفِّقَ لحاكمك؟
فأجابه بلهجةٍ لا تخلو من التحدي:
- أنا لا أجيد التصفيق
اقترب منه ولطمه على خدِّه لطمةً سال معها الدم من فمه وقال له:
- هذا أنا قد صفَّقتُ على وجهكَ بيدي لأعلِّمك التصفيق فهل تعلَّمت؟
وبلهجةٍ زاد معها التحدي أجابه:
- سأصفِّقُ إذاً على وجهك أيها المجرم ورفع يده المثقلة بالقيد فأمسك المجرم يده بيده اليسرى وعاود لطمه بيده اليمنى مراتٍ وهو يقول:
- نحن فقط من يضفِّق على وجوهكم أما أنتم فتصفِّقون لنا
فأجابه :
- ولماذا أصفِّق لكم؟
- لأننا نملك كلَّ شيء وعندما تصفِّقَ لنا سنعطيك ما يسدُّ رمقك
ـ أنا لا أحتاج منك لشيء ولا أريد طعاماً ولا شراباً ولن أصفِّق لكم
ـ ولكنك تتنفس الهواء وهذا مما نمنحه لكم
ـ إذاً اقتلني وخذ هواءك
سحب مسدَّسه من خصره وأطلق عليه ثلاث عيارات ناريَّة أردته قتيلاً
رنَّ الجرس فدخل عليه ثلاثةٌ من أعوانه وهم يصفِّقون
نظر إليهم ضاحكاً والجثة أمامه مضرجةٌ بدمائها وقال:
ارموه في أقرب قمامة وأشعلوا به النار إنه لا يريد أن يدفع ثمن الهواء
المهندس : سامر الشيخ طه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق