رميت الزّمان بسهام الشّباب
عند المشيب الزّمان رماني
خلت أنّني أعيش زماني
فكان الزّمان سبب شقائي
سخر القوم من فرط ندمي
ليتني ما وثقت فى زماني
أعزّي النّفس أنّ ذاك القدر
لكنّ القدر لم يقبل عزائي
ترى الحياة متقلّب حالها
صحوا تارة أو تتلبّد سمائي
أبكي فيسيل الدّمع دفقا
حتى تبلّل من الدّمع ردائي
رجوت من الزّمان هدنة
لكنّ الزّمان رفض رجائي
أنادي من بعيد أنّني منهك
لكن لم يسمع أحد ندائي
لقد ضاقت بنا الدّنيا و قست
و ضاع فى عنادها كبريائي
أبحث عن سببل للنّجاة
لكن المصائب تجري ورائي
أكابر فى الدنيا رغم ضعفي
فقتلنى عنادها و حيائي
أصارع قهر الزّمان وحيدا
بلا صديق و حولي أعدائي
تمنيت الموت و لم أدركه
بقيت أتجرّع مرارة بكائي
ودتّ بعد الفراق لقاءها
لكن المنيّة أبت لها لقاءِ
أفنيت الشّباب فى مطلب
أدعو القدر و لم ينفع دعائي
أخاف فى الزّمان من أمدحه
إن إشتد يعمل على هجائي
كلّما إقتربت من فهم الزّمان
يزداد غموض و يزداد التّنائي
يفرح الحسّاد لشدة سقمي
و يحزن كلّهم عند شفائي
محمد كحلول 14-8-2025
رمتني الأيّام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق