الاثنين، 11 أغسطس 2025

ومضة دامعة بقلم محمد المحسن

 ومضة دامعة 


على هامش الذكرى السابعة عشرة لرحيل شاعر المقاومة الفلسطينية محمود درويش


باقة ورد مني..إليك يا محمود


9أوت 2008..في مثل-منتصف هذا النهار-قبل 17 عامُا -وقف الخلق في كل مكان ينظرون إلى السماء، والجداول،والبحور،والأنهار،والحواري، والشوارع،والحيطان. 

ينظرون-وينتظرون-الأرض وهي تستقبل جسد ذلك الشاعر الكبير الذى عاش مخلصًا،وكتب صادقًا،وتكلم ناطقًا باسم فلسطين،

وحقها،وأرضها،وشعبها في كل مكان.

لقد تكلم وكتب محمود درويش بكل بصدق-والشاعر إذ لم يكن صادقًا؛،فلا تنتظر أن ترى اسمه محفورًا ومنقوشًا على جدار الزمان.وسيذهب اسمه،وشِعْره،وقوله..إلى حيث كان..زبدا..وطواحين ريح..!

ولأن محمود درويش كان شاعرًا صادقًا ستجد -في منتصف هذا النهار-وفي كل نهار-مَن يرسل له باقة ورد وباقة حُب مِن كل مكان.

نعم ـفي مثل هذا اليوم رحل محمود درويش بجسده ـلكنه مازال باقيٍا فى الجليل،ورام الله، ونابلس،وجنين،وغزة،وكل شبر من فلسطين. 

ومازال باقيًا في كل المدن العربية يرسل إلى أمتنا العربية وإلى العالم وإلى الإنسانية  قوله، وصدقه،وجهده،وشٍعْره،الذي قال لنا فيه :

"أنا هنا"

....وهنا فلسطين.

....و"هنا أنا" 

     وأنا "محمود درويش"

ولقد كان محمود درويش.. 

وسيبقى محمود درويش

وكانت فلسطين..

وستبقى فلسطين


برحيلك يا محمود تكون الإنسانية جمعاء قد فقدت الناطق الرسمي باسم الألم: راجعوا أعماله الكاملة،فثمة متحف للأنين.!

قلت،برحيل يا محمود درويش تكون أجنحة الشعر قد فقدت بعضاً من ريشها الذهبي: الريش الذي لم يرض قط بغير الأرض سماءً.

وبرحيلك-أيها الكبير-تكون أشجار الزيتون قد فقدت شقيقها المبارك: الشقيق الذي نذر زيته لفتيل الوطن..

وبرحيلك-يا محمود-تكون فلسطين قد فقدت محاميها الأكبر: المحامي الذي ترافع عنها خمسين عاماً أمام مئات الملايين من شهود الزور..

وداعا..سيد الأرض وعطره..وأمير المكان..وأريجه..

ولك مني سلة ورد..وباقة من التحايا تعبق بعطر الشعر..


محمد المحسن


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي