أنفاس الرماد
همومُ الناسِ رغمَ همي تـؤرقنـي
فأحملُ الحملَ عن قلبي ويتعبني
أبـيـتُ سـهـرانَ مـهـمـوما بلا أملٍ
أشـدو بـحـزنٍ عـمـيقٍ يسـتـهلكني
أرى الجراحَ على الأبوابِ قد ثقلت
كـأنـهـا الـنارُ في أحشائي تضرمُني
أبكـي على أمةٍ ضـاعت كـرامـتُـهـا
فالعزُّ غابَ وباتَ الوهنُ يصرعـني
باعـوا الـضمـائرَ للأهـواءِ من طمـعٍ
فأصبحَ البيعُ في الأوطانِ يفجعني
نـامـت عـيـونُ بـنـيـهـا عن معالـمِها
كـأنـهـم جُـثـثٌ فـي الليلِ ترقدُني
قـد مـزقوا حُلمَ الأجيالِ وانطفأت
مصـابـيـحٌ كانـتِ الآمـالُ توقِدُني
سأصرخُ الحقَّ في وجهِ الطغاةِ غدا
حتى وإن أوقـدوا ناري وأحـرقني
فالأرضُ تعرفُ أني لستُ منكسرًا
وإن تـكـسـرَ عــودٌ فـيّ يـنـبـتـنـي
سـأحـمـلُ الـرايةَ الحـمراءَ مـندلعا
كـالصاعـقِ الـثـائرِ المأساة تزلزلني
عماد فهمي النعيمي /العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق