بين سكون الليل وفلق الصباح
السماء تلبس الضباب ثوب قتمه يلحف الأفق امتداد زمنى ينتظر القدر انفراج لحظى والنفوس شوقا الى الفرج والظلام تنزل فى الليل فى كل البطاح وفى الاوديه والطريق وفى البيوت و خلق هجع انعام سكنت وطيور ابت إلى وكرها ومقرها بعد غدوت سدت مسغبه وملأت بطانا شبعا وانعام قرت بعد سعى رزق ؛وريح تنوح فى الفريق صخبا تحرك ساكنا وتثير غبارا له فحيح واويت إلى مرقدى اتخذت من يدى نمرق لهداة السبات واتلهف إلى النوم لياخذنى من صخب الحياة إلى هداة الوسن تداعى الكرى فى النفس إلى مداخل الروح رويدا خفيفا سريعا ورحت السبات وبين لجه النوم ووبعث الروح من السبات لحظات يقف الزمن الحسي لدينا ويبقى زمان لا يقاس بزمن الصحو ومدى الاستيقاذ فتبقى مرقد ساعه وبعث نشور.
والنفس تغالب الكرى وتصارع السبات جاء صوت الناعى من بعيد لقد توفيت الى رحمه مولاه أمه من اماء الله والدفن بعد صلاه الفجر بقليل صحوت وبعد اعملت الريح فى الجسم ضعف وفتور واستدعيت العزم للخروج من كهف الكسل إلى سباق السعى صليت وسبحت البارى على إعادة النشور بعد وفاة النوم العتمه بدأت تلملم بساطها من الطريق والطريق السائر إلى المقابر غير بعيد ولا قريب وفى الدنو إلى الاجر اقرب وعادتى فى التشيع التمس الاجر والثواب فاجر الصلاه على الميت وشهود الدفن قيراطين مثل جبل احد فى الاجر.
فى الطريق الى المقابر ترس كبير كسائر الايام كلها عقبات ومفاوز جبال .
سرت خفافا رغبه إلى إدراك دابه تقلنى المقابر وغدوت غير بعيد وإذ لاح على الأفق ضوء شارد والصوت غير بعيد وحمدت الله على بدايه الوصول إلى ثواب عظيم ارسلت يدى ملوحا للعربه بالوقوف فى لمح البصر صعدت سريعا واتخذت مكانا وسط الراكبين السائرين إلى الجبانه؛والطريق فى الوادى رمال وأشجار مسكيت والدرب يضيق كلما سرت فيه والأشجار بشوكها تلفح وجهك إن لم تحاذر منه كالحياة تمام
ارسلت السلام إلى الماكثين فى دار البرزخ سلام دار قوم مؤمنين انتم السابقون ونحن اللاحقون المقابر هيبه فى القلوب ووجلا فى الفواد تذكرنا الرحيل الموجل الذى طوى فى صفحة الغيب رحمه بنا علنا نحسن العمل ونجود الكسب ودائما الموت يبعبث أطياف من رحلوا منا أحبه وصحبا
محمد فضل الله فضل المولى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق