بَيْتُ القَصيدِ بِعِلْمِ النّحْوِ يَنْتَظِمُ
والوَزْنُ ضَبْطٌ بِهِ الإيقاعُ يَلْتزِمُ
تَجْري الحُروفُ إلى العَلْياءِ مُبْدِعَةً
يَزْهو بِرَقْصَتِها القِرْطاسُ والقَلَمُ
فيها الأصالةُ تَسْتَدْعي بلاغَتها
مِنَ اللّآلِئِ ما تُبْنى بِهِ الحِكَمُ
أثْرى حَضارَتَها الإبْداعُ مُنذُ مَتى
والإرْثُ حَصَّنَهُ الإعْرابُ والكَلِمُ
بَيْتُ القَصيدِ أنارَ الدَّرْبَ في خَلَدي
نِعْمَ البَيانُ وَنِعْمَ الإرْثُ والقِيَمُ
تَحْيا الحُروفُ على القِرْطاسِ بالعِبَرِ
فتَرْسُمُ الأملَ الآتي من القدَرِ
وكلُّ دَرْبٍ فإنّ الحَرْفَ يسْلُكُهُ
بالنُّورِ يَخْتَرِقُ الظّلْماءَ كالقَمَرِ
أقْلامُنا رُسُلٌ تَحْيا بأحْرُفِهِأ
كلُّ العُقولِ كَسَقْيِ الأرْضِ بالمَطَرِ
وكلُّ بيْتٍ فَنورُ العِلْمِ يَرْفَعُهُ
والجَهْلُ يَجْعَلُ كلَّ النّاسِ في خطَرِ
ما كُلُّ أُمْنِيَةٍ تَبْدو سَنُدْرِكُها
إنّ القَضاءَ يَقودُ الحُكْمَ بالقَدَرِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق