غزة وضمير العالم
/////////////////////////////
جائع عينه
لم تعد مثل يوم التشرد
كان فيها بريق
اصبحت غائرة
مثل كهف يفيض أسى
وجنتيه....
الذبول تسلل من نفق الجوع والوهن خلسة.
فاضمرتا حتى الورود التي لم تكن فتقت وازرارها النائمات
ساقه..... معصميه....ساعديه
حديثي عهد بفأرة صقل
تعرت تماما من كل رحمة.
اه بل الف اه .....
بطنه......
لم تعد ذات وزن وكرش
لم تعد ذات طول وعرض
أصبحت باهتة دون أي ملامح
ما لها من شبيه
خاصم الخبز معدتها
لم يفلح الماء في حفظها
ما الذي الصق الظهر فيها..
صارت البطن والظهر
وجهي عمود فقار
لا كوجهي عملة أمتنا
هاهنا حاكم
وفي الاخر القصر
أو خزنة المال
شتان بينهما
فما كان رسم هناك
بدأ هاهنا كالصباح حقيقة
أضلاعه قد بدت فوقها
كتعري سقوف الخشب
او سلم يتسلق الجوع منها
ليحكي لعينيه خذلان أمة
هيئة....
لوحة.....
رسمة....
حالة.....
لم يعي الدهر بعد
لما رسمت
وبريشة من خططت
ومن قوس اي قزح
إن نظرنا لالوانها
فبها مثل نجمة داوود خسة
ومن راية العرب ذلة
وأما الحياء
ففيه انعدام كمكيال مجلس أمن الأمم
يد الدهر
ما رسمت قبلها بتلك البشاعة لوحة.
ربما كان فيها شبه من سربرنتشا
من هولوكست العراق
من وقود الهنود الحمر
او من انين الجزائر
لكنها.....
ذات طابع فريد
فكل اؤلئك ظالمه ربما دولة
ربما دولتين
أو نصف قارة
اما هنا في لوحة الجوع
في غزة الصبر والاصطبار
العالم الحر شارك في رسمها
وابقى لاهل الجراح
ريشة الرسم
والوان قوس قزح كتذكار
وقال ادفنوها
فاكرام لوحتكم دفنها ورشوا عليها فتات من الخبز
ربما جاع صاحبها
او ربما أنه صائم ينتظر
جملة من اذان
رغم اني...
لم اعد اوقن
أن هناك مصلى
وموضأة وصلاة
فهذي منارات كل الجوامع
نواقيس كل الكنائس
استأجر الصمت أصواتها
لقيلولة حان موعدها
لضمير الأمم.
القرشي/ مختار عباس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق