د/علوي القاضي .
... يحكي أ.د / أيمن رفعت المحجوب الأستاذ في كلية الإقتصاد والعلوم السياسية ، أنه أثناء عودته من أوروبا ، صادف وجود مطرب مشهور ( ع . د ) على نفس الطائرة ، يقول د/أبمن ، أنه لم يكن فضوليا بطبعه ، ولكن هذه المرة قرر أن يراقب الموقف ، ليرى كيف سيقابله الركاب ، وكيف سيتعامل معهم ومع مفتشي الجمارك ، وما أدهشه فعلا ، أن رغم إقبال أغلب ركاب الطائرة على إلتقاط صور خاصة معه (selfie ) من جميع الأعمار ، لم يضج المطرب ، ولم يرفض على الإطلاق ، حتي أثناء تناول الوجبات ، سعي إلية طاقم الطائرة لأخذ صور معه ولم يرفض
... ويضيف د/أيمن ، أنهم ما إن نزلوا فى مطار القاهرة الدولى (صالة الوصول) ، إنقلب المطار رأسا على عقب ، و تكالبت الناس على المطرب ، حتى موظفوا وعمال المطار تركوا أشغالهم لإلتقاط الصور مع النجم المشهور ، ومن المؤسف أن ضابط الجوازات نفسه ترك طابور الركاب ينتظر لكي يصافح المطرب المشهور ، ومن ثم يختم له جواز سفره ، قبل كل الذين وصلوا من قبله إلى شباك الجوازات ، وزيادة على ذلك أحضر حقائبة قبل كل ركاب الطائرة ..!!
... ويتعجب د/أيمن ، أنه عند وصولهم إلى التفتيش الجمركي ، خرج المطرب أولا مع مجموعة من الأتباع والحاشية ، ثم خرجت حقائب المطرب (ع . د ) دون تفتيش ، أو حتي الكشف عليها من خلال الأجهزة الإلكترونية ، ولما جاء دور الركاب (أفراد الشعب) والدكتور منهم فى الخروج ، بادره أحد مفتشي الجمارك بالسؤال ، من أين أتيت ، وكم يوم قضيت هناك ، وماذا كنت تفعل ، ولماذا سافرت ، وهل أحضرت معك شيء ، يستوجب دفع رسوم جمركية علية ؟! ؛ ؛ ؛ الخ من هذة الأسئلة !
... فسأله د/ أيمن متعجبا ..!! لماذا كل هذه الأسئلة ؟! ، وأضاف أنه أستاذ بالجامعة وكان يلقي بعض المحاضرات ، وما الذى يمكن أن يحضره معه كأستاذ جامعي ، إلا بعض الأشياء البسيطة التى تتناسب مع مرتب الحكومة ، فهو مثله موظف عام (من متوسطي الدخل) ثم قال للمفتش ، لماذا لم تطرح مثل تلك الأسئلة على ( ع . د ) ، هو وصحبته ، ولماذا لم تطلب تفتيش حقائبهم ؟!
... فجاءه الرد المقنع والذى أفحمه من متخصص ومسؤول التفتيش الجمركي المحترم ، أن النجم ( ع . د ) يسافر كل شهر مرتين أو ثلاث لإحياء حفلات فى الخارج ، ولا يحتاج أن يشترى الكثير من الخارج ، فهو يمكن أن يشتري من مصر ما يشاء وبأغلي الأسعار ( فهو يكسب الملايين ) ، أما د/أيمن أستاذ جامعي فين و فين لما يسافر ، و طبعا يدخر قبلها الكتير حتى يشتري لأولاده ملابس مستوردة ، وموبايلات ، وسأله متهكما (هل تتصور أنك سوف تمر بدون جمارك ؟!)
... ثم أكمل مفتس الجمارك تهكمه وقال ، أنه فاهم شغله وأنه خبير فى تلك الأمور ، وقال له بتحدي ، من فضلك أدخل حقائبك على الجهاز ، وإستعد للتفتيش الذاتي أيضا
... وعلق د/ أيمن على ماحدث ، وقال أنه (لا يلوم) المطرب الشهير ( ع . د ) من قريب أو بعيد ، فالرجل لم يخطأ فى شيء ، بل كان فى قمه الأدب والذوق مع كل من تعامل معهم ، و أنه كان متواضعا ، و (لا يلوم) إلا نفسه ، لأنه سمع نصيحة أبيه وهو صغير ، والتي قضت على مستقبله ، بدخوله الجامعة ، ثم حصوله على الماجستير والدكتوراة ، لكي يصبح فى النهاية ، أستاذ فى كلية الإقتصاد والعلوم السياسية
... وبعد ثلاثين عام من التدريس ، أصبح مشتبه به ، أنه مهرب أجهزة كهربائية وموبايلات ، عند عودته من الخارج
... وندم وتمنى ، ياليته كان مطربا ، أو لاعب كرة قدم مشهور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق