السبت، 30 أغسطس 2025

إمرأتنا بين القصيدة والواقع بقلم معز ماني

إمرأتنا بين القصيدة والواقع ...
يقال في الشعر امرأة ملكيّة 
بدر منير ومشرق متجمّل
يغني الوجود جمال عينها فما 
أبقوا لوصف بعدها أو مثل
كأس الحياة ونبع كلّ قصيدة  
والدّنيا مسرحها البهيّ المخمل
وإذا تغزّل شاعر في وردها 
قالوا تسامت لا تطاق وتفضّل
لكنّها في البيت تطبخ حسرة 
وتعامل الأحلام فيها كالجزل
تقاس بالمطبوخ لا بعقولها 
ويقال ذاك هو النّظام المكمل
تحكي فيقصى صوتها متحسّرا  
كأنّه عيب أن يفسّر أجمل
تطرق باب العقل يغلق دونها 
وتردّ أنت مهامك أن تغسلي 
وإذا خرجت فالعيون كسيفها  
والذّئب يتبعها بقلب أجهل
يجترّ من لحم الكلام طريقه
ويقدّم التّحريش فصلا أوّل
ثمّ إذا شكت الحقيقة حالها 
قالوا هذا للمجنون الأسهل
أمّا القوانين العجوز فإنّها 
ترسم لتبقي المرأة المتذلّل
تعطى الحقوق كسطر شعر زائف
وتسحب الأرض من يد المتسائل
تحاكم اللأنثى على أحلامها 
ويعاب أنّ العقل فيها يعقل
لكنّها ستقوم يوما أمّة  
تكسو الجدود وتكسر المغفّل
ستحطّم الجدران تعلن أنّها 
نصف الوجود ومثله المتكمّل
ستقول كفّوا عن غرور جمودكم
فالحبّ أكبر من قيود المنهل
وإذا أتى صبح الحقيقة مشرقا 
طاح الزّيف وانجلى العسف الأزلي
فإذا أردتم أن تكون قصائدكم 
صادقة فامنحوها بعض عدل مكتمل ...
                                        بقلم : معز ماني .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ارجعي بقلم صالح مادو

ارجعي أفتّش عنكِ ليل نهار أنا لا أنسى شعوري بكِ أنا صديق أجمل امرأةٍ وثقافةً وخلقاً أدعوكِ هذا المساء لفنجان قهوة وأطمئنُ عليكِ أخبرك عن هم...