إلى متى يا عرب .!!.؟ شعر / وديع القس
/
في (غزّةَ) الإكرامِ نوراً يسطعُ
بصمودها جلّ المعاني تركعُ
/
ودماءُ (غزّةَ ) ترتقي نحو العلى
سقتِ الصحارى والعروبةُ تخضعُ
/
عزفوا على لحن ِ الخنوع ِ وتابعوا
سيرَ الذّليل ِ إلى العدى يتضرّعوا
/
صرختْ إليكمْ يا عربْ .. فإلى متى
يبقى الخنوعُ لباسكمْ ، لا يُنزعُ .؟
/
هذا هوَ عزّ العروبة ِ والكرمْ
تنديدُ ذلٍّ والقداسةُ .. تولعُ
/
قد ندّدوا ، واستنكروا ، بمخافة ٍ
والرّعبُ في أحشائهمْ يتقطّعُ
/
تركوك ِ يا أمُّ النضال ِ وروحه ِ
وشقيقكِ العربيّ ينأى يخضعُ
/
هلْ منْ ضمير ٍ يرتقيْ حسَّ الحجرْ
أم أنّكمْ كعبيد ِ ذلٍّ تابعُ.؟
/
ومآذنٌ لحنُ الحزين ِ بصوتها
وكنائسٌ أجراسها لا تُقرعُ
/
حتى البهائمَ أدركتْ إحساسها
والحسُّ فيكمْ نائمٌ أو ضائعُ.!
/
ولعالم ِ الأحرار ِ صمتَ منافقٍ
والهيئةُ الكبرى أصمٌّ خاشعُ
/
يكفي خنوعا ً والدّماءُ تدفّقتْ
والظالمونَ قلوبها لا تشفعُ
/
والجرحُ يهتفُ للعلى لا ننحني
والعاشقونَ بواسلٌ لا تجزعُ
/
أسطورةُ التّاريخ ِ فيكِ تمثّلتْ
درسُ التعلّم ِ كالكواكبِ يلمعُ
/
أنَّ الحياةَ بعزّها وفلاحها
عندَ الكريم ِ بروحه ِ يتبرّعُ
/
وحبيبةُ الشّهداء ِ تسمو عاليا ً
وجباههمْ عندَ الإله ِ ، تسطعُ
/
سمِّرْ نعالك َ في التّرابِ تجذّرَا
وازرعْ رجالاً عطرها لا يُقطعُ..!!.؟
وديع القس ـ سوريا
البحر الكامل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق