لابُدّ
ما كُلُّ مُطْرِبةٍ في الشّرْقِ كُلْثومُ
ولا الجِدالُ معَ الجُهّالِ مَفْهومُ
يرى التّفاهةَ أدْنى النّاسِ راقيَةً
والجَهْلُ في حَضْرةِ القُرآنِ مَذْمومُ
إنّي رأيتُ بأُمِّ العَيْنِ مَشأمَةً
فيها التَّواصُلُ بيْنَ النّاسِ مَسْمومُ
عُقْمٌ فَظيعٌ أعاقَ الكُلَّ فانْتَشَرَتْ
فينا الخَساسةُ والتّقْزيمُ مَشْؤومُ
لا بُدَّ منْ صَحْوَةٍ تُنْجي عَواقِبَنا
إنّ السبيلَ إلى التّحْريرِ معْلومُ
دناءَةُ المرءِ في مَسْعاهُ نُقْصانُ
والرِّبحُ دونَ صلاحِ الفِعْلِ خُسرانُ
تَصْحو النّفوسُ إذا ما الوَعْيُ أيْقَظَها
والعَقْلُ حَيٌّ بنورِ العِلْمِ يَقْظانُ
إنّأ لَفي زَمَنٍ أيّامُهُ انْكَدَرَتْ
والجَهْلُ عَرْبَدَ والجُهّالُ ألْوانُ
نُمْسي ونُصْبِحُ والإوْجاعُ قدْ كَثُرَتْ
بِئسَ التّخَلُّفُ إنْ ساقَتْهُ أزْمانُ
لا تُحْسِنُ السَّمْعَ إلاّ أُمّةٌ قرأتْ
كما هدى بِفَصيحِ القَوْلِ رَحْمانُ
محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق