........
والليلُ صديق
ليل الحب قمرٌ أهَلَّ
شعر
اديب قاسم
عجِّل بِحُبِّكَ
فإنَّ الليلَ أوشَكَ أن يَتِمَّ
فلا كاتِمَ سِرًّا
ولا قمرًا بهِ تُعَسجِدُه *"¹"*
إن تَوَلَّى
إذا الليلُ تَوَلَّى
فلا سقفّا بالقناديلِ
تُسامِرُها إذ تُناجيها
أو تُغازلُها بأحلامِ الأماني
مَتَى وَلَّى
عَجِّلْ!
فإن الحُبَّ ليلٌ
بيصُُ لياليهِ وسَوادُه
بالعِشقِ وبالسُّلوان تمَلَّى *"²"*
نهارُه إذا أزِفَ ابيَضَّ
فمُلَّ
نهارًا ..
ترى يقَظَةَ حُلْمٍ
بعيدَ التجَلِّي
عويصَ التمَنِّي ..
وقد أغفى وأعفى الحُبَّ
عليك أن يَطِلَّ
حبيبَكَ
إن أشمسَتْ حسْبَكَ
أن لا تراه في السماءِ مُزدَهِرًا
ولا في الأرضِ ..
ولو حتى ظِلَّ
فما الحبُّ إلَّا
بِعَناقيدِهِ لَيلًا تعصِرُها ..
سَلْوًا *"³"*
فما تلتَذُّه قمَرًا إلَّا
إن تدَلَّى
ــــــــــــــــــــــــــــ
"*" *أهَلَّ* : نادى المحبينَ
صَوبَه
"¹" تُعسجِدُ : والعسجد هو الذهب كسبيكة القمر ، فتبث حبيبتك بصفته تيمنًا بالجمال والغَلوة والرفعة تغَزُّلًا بها للتحبب .
"²" تمَلَّى : أُستُمتِعَ فيه .
"³" سلْوًا : إمَّا للنسيان ، أو لتَطيبَ به نفسُكَ بعد فراق .
▪️
★ العبارة " والليلُ صديق" هي جزء من قصيدة « الأطلال » للشاعر المصري إبراهيم ناجي . في هذا السياق يصف الشاعرُ الليلَ بأنه صديق يُراففه بعد يقظة حيث يجد فيه مأوى وهدوءا بعد زوال النهار وتلاشي أحلام اليقظة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق