يا عاشق الدّنيا و أنت راحل
ألا تدرى أنّها إختيار و بلاء
مصائب الدّهر لا تحصى
مع كل خطوة تعب و عناء
يا من يمشي مختالا فخورا
أنت خلقت من تراب وماء
يولد المرء و الملائكة تسبّح
سبحان الخالق يخلق ما يشاء
تسبّح له الكائنات طائعة
فى الأرض وما فى السّماء
كلّ الأمور من الله مقدّرة
أيّام شدّة وعسر و أيّام رخاء
إن تكدّرت أيّامك لا تنزعج
أيّام العسر يعقبها صفاء
كلّ ما فى الوجود جميل
بالحمد يزداد الجمال بهاء
إن طال غياب الحبيب فإنّ
الشّوق لا يطفئه إلا لقاء
كل عليل الطبّ يعالجه
و عليل القلب ليس له دواء
من تعوّد على لباس الذلّ
لا ينفعه من العزّة رداء
ما كل الذّكور هم رجال.
وما كل النّساء هنّ نساء
إذا اخترت فاحسن إختيارك
أطيب الأراضى ماهى عفراء
صادق القول تعلو مراتبه
بين الّناس لا يحتاج ثناء
أمّا الكذوب لا تأمن جانبه
يمدحك و مدحه كلّه رياء
صار الزّمان كلّه مصالح
نحن من بئس الوجود براء
كم من وجوه لا أثر تخلّده
إن ماتوا لا يقام لهم عزاء
أنا كتبت من القلب أبياتا
للعليل بلسم وخير دواء
محمد كحلول 12-8-2025
دار البلاء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق