الخميس، 21 أغسطس 2025

أمة الواوا بقلم معز ماني

 أمّة الواوا ...

حفظوا حبّك سفّاح حتّى غدوا 

في الحفظ أئمّة وسادة مشهد 

وتغنّوا لك الواوا صوتا صاخبا  

حتّى تفجّر في العقول التّبلّد

ونسوا الكتاب المنزّل المعجز الّذي 

نور الهدى فيه وسرّ التّوحيد

ونسوا حكايات الحروف وبحرها  

والشّعر مفتاح الحياة ومسجد

أمّة الواوا في المدائن راقصت  

والعلم يصرخ هل أراكم تسجدوا

لكنّهم كالعمي ساروا ضاحكين  

نحو الخواء وكلّ درب موحّد

أين الخوارزميّ أين كتابه ؟  

أين الجهود وكلّ نجم أمجد ؟

مضت العقول الكاشفات وصرنا 

نحيا على لحن رخيص مسرد

لو قيل ما مجموع عشرة واثنتين

لتبادلوا النّظر المشكّك مربد

لكن إذا قيل كلمة المغنّي فلان ؟ 

أجاب كلّ بانتفاض موقد

هذي المدارس أصبحت أسواقهم  

للعابثين ومسرحا للمقعد

والمعلّم  التعبان  يصرخ قف فتى 

فيقول لك الواوا ويقعد مبتدي

يا أمّة باعت عقولا باهضا

واشترت غناء في الطّريق الأوحد

يا أمّة ضحكت عليها أمّة

صنعت رقاق السمك مخبز مفسد

لو جاء عيسى أو محمّد فينا

قالا بما تفتخروا قولوا لنا

فأجاب أحدهم بأنّي أحفظ

الغناء والأصوات واللّحن الخفيّ

قالا والعلم المقدّس أين هو ؟  

فأجاب جاهلهم مضى في الزّمن البغيّ

تفاخروا بالعري في شاشاتهم  

وبأنّهم قطعوا المسافة في غنى

وتخاصموا من سيربح قلبها 

كأنّه نصر على أعداء البنا

لكن إذا جاء السّؤال عن الفلك 

صمتوا وقاموا ضاحكين بغفلة

وإذا قيل الحاضر المظلم متى ؟ 

ينجى أجابوا عقب أغنية جديدة

أمّة الواوا في المجالس قامت 

تسبيحها عشقي سفّاح أحمد

ودعاؤها أنت الحنين وغايتي  

والعقل مسلوخ كنسر مقعد

قولوا لي هل نرتجي يوما فلاحا

والقلب مأسور لصوت مرعد

لا ينهض المجد المهان بأمّة

مجنونة في لهوها المتجّد

لا والله إن لم ترجعوا لكتابكم 

ولعقلكم فالموت أهنأ مشهد

فاصحوا فإنّ العقل درب كرامة

لا يرتقي فيه الغناء المبتذل

أيقظ نفسك واستعد مجد الهوى 

إنّ التّفاهة سوف تغدوا زائلة ...

                                 بقلم : معز ماني


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي