ما لي أرى البهائمَ لَبِسَتْ جِلْبابًا وعِمَّةْ
أغَشَاوةً على الزمانِ، أم بعيني عَتْمَةْ؟
يبدونَ صادقينَ بزيِّهمْ، غِشُّهُم باطِلْ
يُفتونَ بغيرِ علمٍ، دَوَابٌّ بطريقٍ مُظْلِمَةْ
استولَوا على المنابرِ في غفلةٍ، مُبارَكونْ
مِن قُوًى خفيّةٍ تشُدُّ على سواعِدِهمْ بِهِمَّةْ
وَيْلٌ لِبُسطاءِ الناسِ، يَحسبونَ الرِّداءَ حَقّا
وكلامًا زائفًا يَتوسَّمونَ يرفعُ عنهمُ الغُمَّةْ
أرى قلوبَ الخَلْقِ خُلِقَتْ على فِطْرَتِها
والحقدُ والغَدرُ مدسوسٌ بقلوبٍ لئيمَةْ
يا عوامَ الناسِ، إنَّ شِسْعَ نَعْلِكُم أطهرُ
وأعلى من مِنبَرٍ اعتلَتْهُ وُجوهٌ قاتِمَةْ
إيمانُ القلبِ باقٍ مهما علا صوتٌ نُشازْ
فالدينُ للهِ، والوطنُ للجميعِ، والباقُ لَمَّةْ
فلاح الكناني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق