بقلم : نور شاكر
يمضي الإنسان جسدًا فيحتضنه التراب كما تحتضن الأرض سرّ البذور، لكنّ الأثر لا يُواريه غياب ولا تُطويه الليالي
تغيب الملامح، ويذوب الصوت في صمت الأبدية، غير أنّ الأعمال المخلصة تظل كأصداء نور تتردّد في قلوب العابرين
وما أعظم حظّ من أحبّ الكلمة والعلم، من ترك على ضفاف الكتب جسورًا تعبر بها الأجيال، ومن نسج في السطور بصمةً لا تمحوها الرياح ذاك لا يموت مرّتين، إذ يمضي جسده لكنّ فكره يظل حيًّا يفيض أنفاسًا في ذاكرة الزمن
الكاتب الذي يسكب روحه في الحرف، والقارئ الذي يفتح للحكمة نوافذ، لا يرحلان حقًا
بل يستوطنان مكتبات الدهر، حيث تنبض كلماتهم كلّما لامسها قارئ، وكأنّهم يجلسون بيننا يناجون الحروف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق