الخميس، 18 سبتمبر 2025

الأمة المتدهورة بقلم اديب قاسم

ض....

    *الأمة المتدهورة*

          اديب قاسم 

يا أمةً حُكَّامُها الرويبَضاتُ التافهون ، يُصَدَّقُ فيها الكاذبون ، ويُكذَّبُ فيها الصادقون ، ويُخوَّن فيها الأمناء ، ويُؤمَّنُ فيها الخائنون

يا أمةً يعتريها الذُّلُّ والهوان ، وتُداسُ بالكلمات الكاذِباتْ الهيُّناتْ ، وبالخُطَبِ الديِّنات الفارغات ، وإنكِ لَمَيِّتَةً وإنهم لمَيِّتون ، وإنكم لِرَبِّكم لَراجعون فتُسألونَ عَمَّا كُنتم تعملون!؟

يا أمةً وُلًِيَ عليها شِرارُها ، وجُرِّدَ من وظائفها خيارُها ، واستُوزِرَ بالحقائبِ سُرَّاقُها ، وسُفِّرَ بالبَعَثات جُهَّالُها ، والعَيبُ فيها إن قيلَ هذه جهنَّمُ التي كنتمُ بها تُكذِّبون فادخلوها يا أيها المجرمون

يا أمَّةً لا ترْعَوي الكذِبَ ، والنهبَ والسلَبَ ، التبرُ فيها لمن شاء نهَبَ ، والقتلُ فيها لمن تبَلْطجَ احتَطبَ ، والموتُ بالمَجَّان يُباعُ فيها ويُشترى الكلُّ منه شرِبَ ـــ وكُلًُه يهون ، والمناصب لمن هبًَ ودبًَ فيها انتُدِبَ .. ولو كانوا بالأمانات يجهلون فيظلِمون "*"

يا أمةً تموتُ بين براثِنِ الطُّغاةْ ، تموتُ مِنَ الجوعِ وبِحَوزَتِها الثرَوات ، تأكلُ اللقمةَ واللقمةُ تاكُلُها وكل ما تحصده مواتْ ، فيا أمةً حضارتُها كانَ أبي .. فيا لَها في العالَمِ من مُضحِكات! ، شعوبُها تبيعُ ارواحَها : أوطانَها المُهتَرِأه ، وحالَها المُتَدَهِورَ ، ودينَها المُستَهتِرَ .. وما لَقِيت من يشترون "**"

يا أمَّةً يأكُلُ منها السوسُ ما بقِيَ , وإذ أخلاقها ذهبت أهلها ذهبوا ، وشرُّ العالمين دفنَها إن نسِيَ ، ولا حياةَ لِمَن تُنادي فإن نادَيتَ بكِيَ ، ففي موتِها وقد ظلموا قتلوا نهبوا رحمةٌ لها وللعالمين لملايين القرون .

إن شئتَ تبحثُ فيها عن مؤمنٍ ، من لِلهِ حقَّ عِبادَتِه يعبـدون ، فهُمُ على اكنافِ بيتِ المَقدِسِ المرابطون ، شهداء للرحمن قتلى وجوعى يتضورون وهمُ الصابرون ... أولئك تتنزل عليهُمُ الملائكةُ طُوبى لكم الجنَّةُ يا أيها المُجاهدون المؤمنون . . ولله في السرَّاءِ والضرَُاءِ يُسَبِّحون .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"*" قرآن : « إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبَينَ أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولا .
"**"المستهتر : أن يصبح الشخص فيه غير مبال بعواقب أفعاله وأقواله ، ويهمل أخلاقه ويستخف بها ، ولا يعطي العقيدة قيمةً ولا اعتبارًا .

                  🔳🔳

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...