الأربعاء، 24 سبتمبر 2025

الثّأرُ وَ العَفوُ بقلم عزالدّين أبوميزر

د.عزالدّين أبوميزر
الثّأرُ وَ العَفوُ ....

مَا كَانَ سِوَى رَاعِي إبِلِِ

مَنْ لَجَأَ إلَيهِ فَأجَارَهْ

هَرَبََا مِنْ أحَدِِ يَرصُدُهُ

بِدَمِِ مِنهُ يَطلُبُ ثَارَهْ

وَالرّاعِي كَانَ أخَا عَهدِِ

مَا خَفَرَ وَلَا خَانَ جِوَارَهْ

لَم يُنقِصْ عَنهُ الزّادَ وَلَا

فِي يَومِِ جُوعٌ قَد زَارَهْ

أوْ هَذَا الرَّاعِي سَاءَلَهُ

عَمّا جَعَلَ الخَوفَ إزَارَه

ْوَيَنَامُ وَإحدَى عَينَيهِ

كَالذّئبِ عَلَيهِ سَهّارَةْ

وَمَعَ الأيّامِ الهَارِبُ لَاحَظَ

أنّ الرّاعِيَ كُلّ صَبَاحْ

وَالأغلَبُ كَانَ قُبَيلَ الفَجرِ

يَزُورُ الإبِلَ وَلَا يَرتَاحْ

وَيَقُومُ بِمَا تَحتَاجُ لَهُ

مِن أكلِِ أوْ سُقيَا وَمَرَاحْ

مِن ثَمّ يَشُدّ عَلَى فَرَسِِ

مَا شَكَتِ الحَرَّ وَلَا نَارَهْ

يَلكَزُهَا فَإذَا هِيَ جِنٌ

مَا أحَدٌ قَد شَقّ غُبَارَهْ

وَقُبَيلَ الظّهرِ يَعُودُ لِكَيْ

فِي غَدِهِ يَبْدَأُ مِشوَارَهْ

قَالَ الهَّارِبُ هَل لَكَ عَمَلٌ

غَيرَ الإبِلِ وَأيُّ تِجَارَةْ

أنتَ تُبَاشِرُهَا وَتَعُودُ

وَلَيْسَ بِوَجهِكَ أيّ بِشَارَةْ

وَتُفَكّرُ فِي الأمرِ كَثِيرََا

وَالقَلَقُ بِعَيْنَيكَ أمَارَةْ

وَلِسَيفِكَ تَنظُرُ قَبلَ السّفَرِ

تُعَايِنُ بِاللّمسِ شِفَارَهْ

عَمّنْ قَتَلَ أبِي أنَا أبحَثُ

وَأخالُ اللهَ مَحَا آثَارَهْ

لَمْ أعثَرْ بَعدُ عَلَى أثَرِِ

أوْ أجِدُ دَلِيلََا وَإشَارَةْ

قَالَ أتَعرِفُ إسْمَ القَاتِلِ

قَالَ مُعِينٌ وَبنُ شَطَارَةْ

أطرَقَ فِي خَجَلِِ ثُمّ إلَيْهِ

نَظَرَ وَقَالَ بِكُلّ جَسَارَةْ

أنَا مَن تَطلُبُ يَا هَذَا

وَالإسمُ مُعِينٌ وَبْنُ شَطَارَةْ

قَالَ أآذَيْنَاكَ بِشَيْءِِ أوْ

مَنْ جَارَكَ قد خَانَ جِوَارَهْ

أتَرُدّ جِوَارِي يَا هَذَا

وَتُفَضّلُ مَوتَكَ بِجَدَارَةْ

قاَلَ مَعَاذ َ اللهِ وَلَكِنْ

فِي عَينِي ضَاقَت دُنيَايْ

وَكَرَمُكَ لِى قَد أخجَلَنِي

وَوَفَاكَ أقَابِلُهُ بِوَفَايْ

خُذْ حَقّكَ مِنّي يَا هَذَا

جَمَدَت بِعُرُوقِي كُلّ دِمَايْ

وَبِطِيبِ الخَاطِرِ أنَا أجْثُوا

مَا عَادَت تَحمِلُنِي رِجلَايْ
    
وَالرّاعِي أدرَكَ صِدقَ الرٌجُلِ
 
وَقَالَ لِقَاؤُكَ كَانَ مُنَايْ

لَكِنّي لَا أخفِرُ عَهْدِي

أوْ أكشِفُ عَنهُ أسْتَارَهْ

فَاخرُجْ وَأبِي يَلقَاكَ هُنَالِكَ

عِندَ القَاضِي العَدلِ اللهْ

مَا عَفوِي يَا هَذَا ضَعفََا 

بَلْ هُوَ عِندَ اللهِ نَجَاةْ

د.عزالدّين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قطرات الندى بقلم راتب كوبايا

قطرات الندى  قطرات الندى كما لو أنها؛ سرود على برود الخير موجود  والثلج ممدود على الأرض موعود  تذوب وعود  وتتلاشى عهود  لكنه؛ قنديل العمود ع...