الثلاثاء، 9 سبتمبر 2025

صرخةٌ في زمنٍ أعمى بقلم عماد السيد

صرخةٌ في زمنٍ أعمى
______________________________
أترك الأوراقَ تُحتقرُ تحت أقدامِ الحُزنِ،
ودعني أُفجّرُ صرختي كبركانٍ ثائرٍ،
تهزُّ عروشَ الصمتِ وتشقُّ ظلامَ الليلِ بلا رحمةٍ!

لا حاجةَ لي بصحفٍ تجهلُ الجراحَ،
ولا تنطق إلا بأكاذيبَ تُعمي الأبصارَ،
في زمنٍ أعمى، لا يرى إلا دماءَ الغافلينَ والدمارِ!

هنا، يرقصُ الألمُ على أنغامِ القسوةِ،
يخرّبُ القلبَ بلا هوادةٍ،
ويتركُ الجرحَ ينزفُ كالهوى في ليلةِ عزلةٍ قاتلةٍ!

وعينُ العالمِ؟ عمياءٌ عن الحقيقةِ،
تتمايلُ في جحيمٍ من الإنكارِ،
كأنّ كل دمعةٍ ذُرفت، وكل صرخةٍ أُختُطفت،
لم تكن سوى صدىً بلا صدى، في صحراء النسيانِ!

حقائقُ النارِ، لا يفهمها إلا قلبٌ يحترقُ،
يغوصُ في قاعِ المآسي،
يرى في كل قطرةِ دمٍ قصةَ وطنٍ يُقتلُ ببطءٍ،
ويحنُّ إلى الفجرِ المشتعلِ بالأملِ المقدسِ!

ها هنا، الظلمُ انتشرَ كالسمِّ في العروقِ،
والليلُ يخنقُ أنفاسَ الأحلامِ الممزقةِ،
لكننا، رغم كل هذا الألمِ،
سنولدُ من رمادِ القهرِ كطائرِ الفينيقِ، لا يُهزمُ!

فجرُنا آتٍ،
لا تخشى طولَ الليلِ،
ففي قلبِ الظلامِ نزرعُ النارَ،
ونُشعلُ شموعَ الثورةِ،

سيخضرُّ اليباسُ،
سنروي الأرضَ بدموعِ الصدقِ،
نزرعُ الإيمانَ في كل زقاقٍ مظلمٍ،
حتى يصبحَ الوطنُ وطنًا من نورٍ لا يُطوى!
______________________________

قلمي وتحياتي
الشاعر عماد السيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

فقد الوفاء بقلم عباس كاطع حسون

فقد الوفاء وصحبْتُ قَبلكَ في الغرامِ احِبَّةً لكنَّهُمْ. كَذبوا. بما. وعدوني أعطيتهمُ ما أستطيعُ عطاءَهُ لكنَّهمْ. بخلوا. ولمْْ...