السبت، 20 سبتمبر 2025

قراءة تحليلية بقلمي دلال جواد الأسدي للكاتب أحمد بالو لنص مزاد علني

قراءة تحليلية بقلمي دلال جواد الأسدي 
للكاتب المبدع أحمد بالو 
لنص مزاد علني 
Dalal Alasadi
أحمد بالو

مزاد علني
عنوان مؤثر لواقع مسلوب فيه إحقاق الحق وانتهاج الباطل بكل سهولة وانصياع كامل.

عنوان من صميم النص وارتكاز أساسي يتمحور حول الفكرة.

-فكرة النص:

تناول الكاتب أحمد بالو النص عن طريق التمركز على عقارب العمر وما يدور فيه من شريط ذكريات وأحداث حتى الوصول إلى عزاء ورثاء الوطن، لمن سيطر عليه وجعل غربان الظلام تسيطر عليه، ونوائح الأيام تلحق به.

-عرض الماضي والحاضر:

أَسهب الكاتب أحمد في عرض الماضي واستشاق عبق ورياحين تفاصيله التي ربما كانت عادية بسيطة، لكن بعد مرور سنوات العمر أصبحت ذكراها كتراث محل اعتزاز وتقدير وبهجة للروح.
وانتقل الكاتب بكتابته إلى:

-مفارقة بين الوقتين:

بعد شرح الماضي بكل ما فيه من جمال، انتقل إلى وصف الحال الذي وصل إليه الوطن وكذلك وأولى القبلتين، 
 عرض مدى العز والكرامة لغزة وما يحدث فيها من صور تضحيات وتجسيد للكرامة والإباء، لكن مع غضب على سكون الصمت للعالم وتجاهله المخيف.

-تفاصيل النص وفصيص عمق معانيه : 
سَلِمَ حرفكم في التعبير بإصدار على الواقع المرير لأول القبلتين، وتوجيه نداء الاستغاثة لمن يملك الضمير والشعور لملامسة اليقظة المفقودة.
وعلى ضفاف حرفكم تنساب استعارات وتشبيهات تعطي تماسكًا للنص وتناغمًا جميلًا للصورة المراد بثها في ذهن القارئ من الأحداث الفعلية على أرض الواقع، والتي تطلق ذبذبات عتب وثورة وصرخات مكبوتة، وعدم التمكن من الجهر بها وإطلاق رصاصات الفعل.

-الخاتمة : 

وأجمل ختام في استعمال (أنا) لتشبيه القضية وكأنها تنتسب للشخص وتسع مقامه حتى لو كان فردًا، وكذلك تصف (أنا) مدى عمق الغضب وهول التحمل، وكذلك (أنا) تحمل مزاد الشرف والكرامة لمن أقفلوا الأبواب عنه ولم يدخلوا فيه.

-الرأي الخاص:
نص وطني سكبت حروفه من أعماق القلب ونفض أوجاع الضمير الحي ونسج حروف الحق في الشرح والبيان.

-برع الكاتب أحمد في اظهار تضافر الصور التشبيهية، ومُكتسٍ بعباءة الغضب والثورة بما يتناسب مع القضية وطرحها.

-انتقالات جميلة في عرض الحدث والذروة وفحوى الموضوع حتى النهاية الثورية التي تبرز مدى التخاذل وتدنيس الحقائق وخيانته

اليكم النص 

مزاد علني 
أنا الخمسيني طائر الشهباء 
أحاول الإمساك بدفاتري القديمة
لأتذكر الصفوف الانتقالية 
في مدرستي الإبتدائية بحينا 
والصور التذكارية والرحلات 
وحكايات جدتي وسهر أمي 
ها قد عاد أبي مكسور البال 
يبحث بين الأزقة عن غذاء 
أحاول أن أغلق دفاتري 
لأتذكر معلمي وتحية العلم
واللعب في الساحات 
وليلة القدر والأعياد 
تناديني خلالها قصصي 
ماذا يحدث الآن 
فلسطين داري ووطني حبيبي 
كم من اللحظات سمعناها 
وكبرنا وصبرنا في تشرين الكرامة 
وحرب لبنان وانتصار تموز 
ليدخل خفافيش الظلام لبلادنا 
لتسجيل حالة من الانكسار 
هزمنا ولكننا كتبنا بالدم صرختنا 
وتحررت الشهباء وانتصرت 
أنا الخمسيني و زلزلت الأرض و رجت
وتحولت المباني لأنقاض 
و توافدت قوافل الإغاثة لبلادي 
أين تمضي والتساؤلات كثيرة 
و دروس الكرامة علمتنا 
فلسطين نادت فلبوا النداء 
وغزة هاشم تزأر للعروبة 
كم غرقنا في سبات 
مزاد علني على وميض الروح 
يبدأ بالرسو على نعش الصمت
قلبي للبيع بهوية عربية 
و يراعي بالمستحيل سينسج حكاية 
مزاد علني في معهد الكرامة 
لغزة هاشم لأرضها الممزوجة بالدماء 
سابيع جسدي ودمي لفلسطين 
أنا الرماد فمن يشتري غضبي 
أحمد محمد علي بالو سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...