الجمعة، 7 نوفمبر 2025

التناقض العاطفي «[2]» بقلم علوي القاضي

«[2]» التناقض العاطفي «[2]»
بقلمي : د/علوي القاضي .
... يمكن أن يحدث هذا الشعور في مواقف معقدة ، حيث تكون هناك أسباب للفرح وأخرى للحزن في نفس الوقت ، مثل الفرح بالوصول إلى مرحلة جديدة ، مع الحزن على ترك شيء قديم ، أو الشعور بالسعادة عند تحقيق هدف مع تذكر التضحيات المبذولة
... ومن أسباب هذا الشعور :
★ المواقف المعقدة : التي تتضمن جانبًا إيجابيًا وآخر سلبيًا في نفس الوقت ، مثل التخرج الذي يجلب فرحة إنجاز مع حزن على الابتعاد عن الأصدقاء ، أو الزواج الذي يجلب السعادة مع القلق من المستقبل أو الفراق
★ النضج العاطفي : فعندما يصل الإنسان إلى مرحلة من النضج ، قد لا ينفعل بشكل مبالغ فيه مع الفرح أو الحزن ، ويفهم أن كليهما جزء من الحياة ، مما يجعله يشعر بهما في آن واحد
★ التعاطف : فقد يشعر المرء بالفرح لإنجاز شئ ما ، بينما يشعر بالحزن لمعاناته السابقة ، مما يخلق شعورًا مختلطًا يظهر في هيئة دموع الفرح التي قد تحمل حزنًا 
... وللتعامل مع تضارب المشاعر يجب :
★ تقبل المشاعر : إسمح لنفسك بالشعور بكلا الأمرين دون كبت أي منهما ، قبول هذه المشاعر المختلطة هو جزء طبيعي من عملية الشفاء أو التكيف مع الموقف
★ فهم جذور المشاعر : حاول فهم الأسباب الكامنة وراء شعورك بالفرح والحزن ، هل هو خوف من المجهول ؟!أو حنين للماضي ؟! أو فرح بسبب إنجاز تحقق بعد جهد كبير ؟!
★ التعبير عن المشاعر : عبر عن مشاعرك بطرق صحية ، سواء كانت بالكتابة ، أو التحدث مع شخص تثق به ، أو حتى البكاء ، فذلك يساعد على تخفيف الضغط النفسي
★ التوازن : فالمطلوب تحقيق التوازن بين الفرح والحزن ، وليس إلغاء أحدهما هذا التوازن يساعدك على رؤية الصورة الكاملة للموقف دون الانغماس بشكل كامل في أحد الجانبين
... تختلط المشاعر بين فرحٍ وسعادة في الوصول ، وحزن ولوعة في الرحيل ، ويبقى في النفس حنين للبقاء والعودة
... إمتزاج دموع الفرح والحزن ، هو تعبير عن حالة إنسانية ، تحدث عندما تتداخل مشاعر قوية ومختلفة معًا ، كالسعادة والحزن ، مما يؤدي إلى إنهمار الدموع كرد فعل طبيعي من الجسم ، يمكن أن يفسر إمتزاج المشاعر هذا بأن الدموع وسيلة لتفريغ المشاعر القوية وتنظيم التوازن العاطفي 
... ويُعد البكاء إستجابة طبيعية للمشاعر القوية ، سواء كانت سلبية كالحزن أو إيجابية كالفرح ، وتساعد الدموع في إستعادة التوازن العاطفي بعد التعرض لمواقف مؤلمة أو مرهقة ، وتُعزز الشعور بالراحة بعد التوتر ، وفي بعض الأحيان ، تُظهر الدموع خليطًا من مشاعر مختلفة ، كالمزيج بين الحنين والسعادة ، أو الإثارة والخوف ، وقد أظهرت بعض الدراسات أن هناك فروقًا في التركيب الكيميائي بين دموع الفرح والحزن ، حيث تحتوي دموع الفرح على مستويات أعلى من هرمونات مضادة للتوتر ، وقد تكون دموع الفرح (باردة) مقارنةً بدموع الحزن (الساخنة) نظرًا لاختلاف مستويات هرمونات معينة ، وقد يكون التعبير عن المشاعر بصدق ودون كبت ، خاصة من خلال الدموع ، وقاية طبيعية من العديد من الأمراض ، وخاصة لدى النساء اللاتي يبكين أكثر من الرجال ، وقد تساعد دموع الفرح في شفاء الجروح العاطفية وتخفيف التوتر والقلق
... إذا لماذا نبكي في لحظات السعادة ؟! ، ولماذا ومتى تنهمر دموع الفرح ؟! من أهم الأسباب التي تجعلنا نبكي عندما نكون سعداء ، أن الدموع طريقة طبيعية يتخلص بها الجسم من التوتر
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قطرات الندى بقلم راتب كوبايا

قطرات الندى  قطرات الندى كما لو أنها؛ سرود على برود الخير موجود  والثلج ممدود على الأرض موعود  تذوب وعود  وتتلاشى عهود  لكنه؛ قنديل العمود ع...