الأحد، 30 نوفمبر 2025

حديثٌ بين القلب والحُلم بقلم حنان الجوهري

حديثٌ بين القلب والحُلم
في ساعة خاشعة من الليل..
حيث يسكن الصخب وتعلو أنفاس الروح
جلس القلب أمام الحلم كطفلٍ أمام نور شمعة
يخاف أن يلمسها.. ويخاف أكثر أن تنطفئ
نظر بعين تمتلئ دهشة ورهبة قائلاً
أيها الحلم.. لماذا تتبتعد كلما اقتربت منك؟
أراك أمامي لكن المسافة بيننا تقاس باليقين لا الخطوات
إبتسم الحلم ابتسامة شفافة
 تفهم الضعف دون أن تخجل صاحبه قائلاً :
لا أهرب منك أيها القلب
بل أتقدم منك بالقدر الذي تتقدم أنت فيه
فالحلم ليس هدفاً يدرك
إنّه مرآة تعكس ما تستطيع أن تكونه
إرتجف القلب رجفة صدقٍ قائلاً
لكنني أتعب.. أركض برغبة كاملة..
وأسقط من أول حجر
أخشى أن أكون السبب في تأخرك أو غيابك
أجاب الحلم بصوتٍ يشبه الحرير المناسب على ماء
وهل أدنو منك إلا حين تسقط؟
هل أظهر لك إلا حين تصبح الأرض من تحتك درساً؟
أيها القلب..
لولا تعبك ما عرف الإنسان معنى الوصول
لولا السقوط ما عرف النهوض على قدمين لا ترتجفان
تنفس القلب بعمق قائلاً :
قل لي إذن.. ماذا أفعل لأراك بوضوح
ماذا تحتاج كي تقترب أكثر
قال الحلم بصوت آتٍ من أعماق الحكمة
أن تصدق أنك تستحقني
الحلم لا يبتعد لأن الطريق صعب
لكن لأن القلب لا يثق في قدرة نفسه 
اقترب الحلم خطوة من نور..
وقال بصوت يشبه المناجاة
أيها القلب.. انا لست شيئا بعيداً عنك
أنا الجزء الأجمل منك..
الذي لم تأذن له أنت أن يولد بعد
إذا وثقت بي.. خرجت منك إلى الحياة
سكت القلب طويلاً
طويلاً جداً
كأنه يسمع نفسه لأول مرة
ثم قال بصوت هادئ :
يا حُلمي.. هل تنتظرني؟
وضع الحلم يده على كتف الروح قائلاً :
أنا خلقت أنتظرك
ما من حُلمٍ يترك قلباً آمن به يوماً
تحرك.. ولو خطوة صغيرة...
أنا أقترب منك بمقدار ما تتقدم
وأُشرق لك..بقدر ما تُصدّق.
                           حنان الجوهري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ارجعي بقلم صالح مادو

ارجعي أفتّش عنكِ ليل نهار أنا لا أنسى شعوري بكِ أنا صديق أجمل امرأةٍ وثقافةً وخلقاً أدعوكِ هذا المساء لفنجان قهوة وأطمئنُ عليكِ أخبرك عن هم...