وُسَادَتُكِ المَحظُوظَةُ
الغُرفَةُ الَّتِي
تَنَامِينَ فَيهَا؛
أَصبَحَت أَلفَ جَنَّةِ!
سَرِيرُكِ أُمٌّ يَحتَوِيكِ حَنَانُهَا
فَأَنتِ وَرَبِّ الكَونِ أَجمَلُ طِفلَةِ!
نَوَافِذُكِ السَّمرَاءُ وَالفَجرُ فَوقَهَا
يُصَلِّي صَلَاةَ الحُسنِ فِيكِ بِدَهشَةِ
أَنَامِلُكِ الشَّقرَاءُ وَالشَّعرُ بَينَهَا
تُدَاعِبُهُ كَالشَّمسِ مِن خَلفِ غَيمَةِ
تَثَاؤُبُكِ العِطرِيُّ أَلطَفُ لَحظَةٍ
عَلَى الكَونِ يَا أَنثَى عَلَى شَكلِ زَهرَةِ
عُيُونُكِ أَذكَارُ الصَّباحِ مَتَى صَحَا
بِهَا كُحلُكِ المَوشُومُ حَولَ المَجَرَّةِ
تُضِيئِنَ
لَم يَمسَس مُحَيَّاكِ فَلتَرٌ
وَلَا كِذبَةُ المِكيَاجِ
أَو أَيُّ خُدعَةِ
تُحَدِّثُكِ المِرآةُ: رِفقًا بِحَالَتِي؛
فَمِن يَحتَوِي الحُسنَ العَظِيمَ بِنَظرَةِ؟!
نَدَى المَاءِ فِي خَدَّيكِ مَا صَارَ صُدفَةً
مَلَائِكَةٌ تُبدِيكِ أَروَعَ لَوحَةِ...!
وَمَا أَسعَدَ الفُرشَاةَ فِي ثَغرِكِ الَّذِي
تُزَيَّنُهُ الأَلمَاسُ مِن كَلِّ لَمسَةِ
خِضَابُكِ
وَالتَّسرِيحَةُ
الأَسَاوِرُ
وَالشَّذَا
وَحُسنُكِ:
كُكتِيلٌ لِأَروَعِ طَلَّةِ!
قَوَامُكِ مَن يُعطِي الفَسَاتِينَ رَوعَةً؛
فَمَا الحُسنُ بِالأَثوَابِ بَل حُسنُ خِلقةِ.
تُغَنِّينَ؛ تَأتِيكِ العَصَافِيرُ أُلفَةً
تَطُوفُ طَوافَ العَاشِقِينَ لِمَكَّةِ
- وَهَل تَرقُصُ الأَحجَارُ؟
- لَا.
- إِنَّ دَارَهَا يُرَاقِصُهَا لَو زَيَّنَتهُ بِرَقصَةِ!
تُعِدِّينَ كَوبَ البُنِّ مِن غَيرِ سُكَّرٍ
لِأَنَّكِ مَن تَحلُو بِهَا كُلُّ مُرَّةِ
وَتَرتَشِفِينِي،
إِنَّ فِي الكُوبِ خَافِقِي
فَفِي شَفَتِيكِ العُنفُ أَعظَمُ رَحمَةِ
عِلَى صَفحَتِي بِالفِيسِ تُلقِينَ نَظرَةً
مُشَاكِسَةٌ حَتَّى وَأَنتِ بِصَفحَتِي!
تُعَلِّقُ لِي: فِي مَن تَغَزَّلتَ يَا فَتَى؟
وَأَقصِدُهَا تَدرِي، وَلَكِن لِرَغبَةِ!
يَمُرُّونَ فِي شِعرَي كَعِيدٍ، وَوَحدَهَا
كَنَفخَةِ هَذَا الرُّوحُ فِي بَعثِ جُثَّتَي
وَأُقسِمُ مَا فَكَّرتُ بِالنَّشرِ مَرَّةً
عَنِ الحُبِّ إِلَّا كُنتِ إِلهَامَ فِكرَتِي
فَيَا بُختَ جَوَّالٍ يَدَاكِ تَضُمُّهُ
يَرَاكِ فَيَنسَى أَنَّهُ مَحضُ صَنعَةِ!
.
.
أُحِبُّكِ
لَم أَنوِ المَحَبَّةَ إِنَّمَا
صِفَاتُكِ تَدعُونِي، لِعَيشِ المَحَبَّةِ
فَلَيسَ لِهَٰذَا الدَّهرِ إِلَّاكِ قِصَّةٌ
عَنِ الحُسنِ؛ فَالبَاقُونَ هَامِشُ قِصَّةِ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق