الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025

رِثَاءُ الجَدِّ بقلم فؤاد زاديكي

رِثَاءُ الجَدِّ
الشاعر السوري فؤاد زاديكي

ماتَ جَدِّي، كُنتُ طِفْلًا لَمْ أَرَهْ
غَيْرَ حُلْمٍ فِي خَيَالِي صَوَّرَهْ

ظَلَّ فِي عَيْنَيْ أَبِي طَيْفَ اللَّظَى
كُلَّمَا نَادَاهُ دَمْعٌ آثَرَهْ

قَالَ لِي: قَدْ كَانَ شَهْمًا طَيِّبًا
حُبُّهُ لِلنَّاسِ حُسْنًا عَطَّرَهْ

وَاكَبَ الأَرْضَ اعْتِنَاءً بَاذِلًا
مِنْ يَدِ الإِنْجَازِ جُهْدًا عَمَّرَهْ

كَانَ يُؤْتِي النَّاسَ مِنْ مَيْسُورِهِ
رَاغِبًا فِيهِ، بِفِعْلٍ أَظْهَرَهْ.

غَابَ جِسْمًا، غَيْرَ أَنَّ الذِّكْرَ فِي
صَفْحَةِ التَّارِيخِ خَيْرٌ أَحْضَرَهْ

وَرَّثَ الأَبْنَاءَ ذِكْرَى عِطْرِهِ
فَانْتَشَى ذِكْرٌ مُعِيدًا مَحْضَرَهْ.

لَيْتَ جَدِّي لَوْ يَرَانِي مُقْبِلًا
نَحْوَ دَرْبِ الْحَقِّ كَيْمَا أُبْصِرَهْ.

رُبَّ آياتٍ لَكَمْ رَدَّدْتُهَا
لَوْ أَتَى ذَنْبًا عَسَى أَنْ يَغْفِرَهْ.

قَدْ شَعَرْتُ الوُدَّ عِلْمًا لَمْ أَعِشْ
تَحْتَ ظِلِّ الجَدِّ حَتَّى أَشْعُرَهْ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

فقد الوفاء بقلم عباس كاطع حسون

فقد الوفاء وصحبْتُ قَبلكَ في الغرامِ احِبَّةً لكنَّهُمْ. كَذبوا. بما. وعدوني أعطيتهمُ ما أستطيعُ عطاءَهُ لكنَّهمْ. بخلوا. ولمْْ...