الأربعاء، 12 نوفمبر 2025

مشروع تكتيكي بقلم يحيى محمد سمونة

مشروع تكتيكي 

حين قلت للرائد بأنني غدوت الآن في وحدة مقاتلة، و لست في مدرسة عسكرية، أدرك مغزى كلماتي و بدت ملامح غضب و احتقان في وجهه، و قال: لكنك الآن تتبع دورة تعليمية عندنا

صحيح أنني كنت أجيب الرائد بعفوية و تلقائية، لكن إجابتي حين قلت له بأنني أصبحت الآن في وحدة مقاتلة، حملت هذه الإجابة في طياتها شيئا من حزم و صلابة - مبعث ذلك الموقع المتقدم الذي غدت عليه المعارضة السورية إذ ذاك - [ كان ذلك قبل أن يلجأ النظام السوري يومها إلى ما أسماه ب"العنف الثوري" الذي عماده مقابر جماعية، و أمهات ثكلى، و سجون ملأى ]

كان الرائد يعلم تماما أنه وفق حسابات السلامة و الأمان فإن المدرسة العسكرية شيء و الوحدات القتالية الميدانية شيء آخر، فالجندي في المدرسة العسكرية لا يحمل سلاحا، و هذا بخلاف كونه في وحدة قتالية 

هنا سألني الرائد: هل تم تحميلك ضمن طاقم للخروج إلى المشروع ؟ قلت: نعم سيدي تم تحميلي ضمن طاقم رقيب أول /عمر . ط/

قال لي: انصرف الآن، و بعد عودتك من المشروع يكون لنا كلام

= كان المشروع في/ أبو الشامات/ و هي منطقة صحراوية قاحلة تقع بعد منطقة الضمير في ريف دمشق الشرقي =

و كانت لي في ذلك المشروع أحداث و أحداث أحدثكم عنها أيها الأحباب بعون الله تعالى في ورقات تالية من هذه السلسلة 

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 

إشراقة شمس91

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...