الأربعاء، 10 ديسمبر 2025

حّسن الخـــــــاتمة «[2]»بقلم علوي القاضي

«[2]» حّسن الخـــــــاتمة «[2]»
بقلمي : د/علوي القاضي .
... وصلا بما سبق فإن من أمثلة سوء الخاتمة :
.★. ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺎﺳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ مُلئت ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺑﺎﻟﻀﺤﻚ ﻭﺍﻟﻠﻬﻮ ﻣﺎﺕ ﻣُﻜﺘﺌﺒًﺎ ﻓﻘﻴﺮًﺍ ﻭﺃﻓﻠﺲ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻪ ﻋﺎﺩ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﻨﻮﻟﻮﺟﺴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭﻳﻬﺎﺕ
.★. ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺍﻟﻤﻠﻴﺠﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﻌﺪ ﻟﺘﺼﻮﻳﺮ ﻣﺸﻬﺪ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺃﻓﻼﻣﻪ ﻭﻓﺠﺄﺓ ﺃُﺻﻴﺐ ﺑﻨﻮﺑﺔ ﻗﻠﺒﻴﺔ ﺣﺎﺩّﺓ ﻓﻤﺎﺕ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻮﺭ ويبعث على حاله
.★. ﺍﻟﻤﻠﺤﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﺛﻢ ﺃﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﺬﻳﺎﻉ ﻟﻴﺴﻤﻊ ﺍﻟﻠﺤﻦ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻌﻪ ﻷﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﻓﺪﺍﻫﻤﻪ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﻘﺒﺾ ﺭﻭﺣﻪ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺘﻬﺎ ﻭﻣﺎت
.★. ﺃﻣﺎ ﻗﺎﺳﻢ ﺃﻣﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺎﺩﻯ ﺑﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﻴﻮﺩ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﻧﺎﺩﻱ ﺑﺨﻠﻊ النقاب ﻭﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﻣﺎﺕ ﻭﻫﻮ يجلس مع ﻓﺘﺎﺗﻴﻦ ﺭﻭﻣﺎﻧﻴﺘﻴﻦ ﺇﺛﺮ ﺳﻜﺘﺔ ﻗﻠﺒﻴﺔ ﻣﻔﺎﺟﺌﺔ
.★. ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﻧﻴﺎﺯﻱ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻣﺎﺕ ﻣﺸﻨﻮﻗًﺎ ﻓﻲ ﺷﻘﺘﻪ !
... ﺳﻌﺎﺩ ﺣﺴﻨﻲ ﺳﻨﺪﺭﻳﻼ ﺍﻟﺸﺎﺷﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻸﺕ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﺮﺣًﺎ ﻭﺿﺤﻜًﺎ عانت ﻣﻦ ﺍﻹﻛﺘﺌﺎﺏ ﺛﻢ ﻣﺎﺗﺖ ﻣﻘﺘﻮﻟﺔ 
.★. ﻣﺎﺭﻛﺲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻀﻰ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺇﻟﻪ ﻭﻻ ﺭﺏ ﻟﻠﻜﻮﻥ ، ﻭ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺳﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺕ ، ﻭﺟﺪﻩ ﺗﻼﻣﻴﺬﻩ ﻳﺤﻤﻠﻖ ﺑﻌﻴﻨﻴﻪ ﻟﻠﺴﻤﺎﺀ ﻭﻳﺸﻬﻖ ﻭﻳﻘﻮﻝ (ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ) ، ﻭﻳﺴﺘﻐﻴﺚ !
.★. ﺍﻟﻤﻄﺮﺏ ﻃﻼﻝ ﻣﺪّﺍﺡ ﻣﺎﺕ ﻓﺠﺄﺓ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻐﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺧﺸﺒﺔ ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ !
... ومن أمثلة حسن الخاتمة :
.★. ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺼﻠﻲ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺼﺒﺢ في ﺟﻤﺎﻋﺔ
.★. ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺳﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺑﻜﺖ إﺑﻨﺘﻪ ﻓﻘﺎﻝ ، ﻳﺎ ﺑﻨﻴﺘﻲ ﻻ ﺗﺒﻜﻲ ﻓﻘﺪ ﺧﺘﻤﺖ ﺍﻟﻘﺮﺁن في هذا ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﺧﺘﻤﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻷﺟﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ
.★. ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺵ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﺣﻮﻟﻪ ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ كذلك ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻤﺆﺫﻥ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ، ﻭﻗﺪ ﺃﺷﺘﺪﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻜﺮﺍﺕ ، ﻗﺎﻝ ﻟﻤﻦ ﺣﻮﻟﻪ ، ﺧﺬﻭﺍ ﺑﻴﺪﻱ ! ، ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ؟! ، ﻗﺎﻝ ، ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ، ﻗﺎﻟﻮﺍ ، ﻭﺃﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻝ ! ، ﻗﺎﻝ ، ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺃﺳﻤﻊ ﻣﻨﺎﺩﻱ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻻ ﺃﺟﻴﺒﻪ ، ﺧﺬﻭﺍ ﺑﻴﺪﻱ ﻓﺤﻤﻠﻮﻩ ﻓﺼﻠﻰ ﺭﻛﻌﺔ ﻣﻊ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺛﻢّ ﻣﺎﺕ وهو ساجد
.★. ﻋﺎﺵ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻛﺸﻚ ﺩﺍﻋﻴًﺎ ﻭﻣﺠﺎﻫﺮًﺍ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻓﻤﺎﺕ ﻭﻫﻮ ﻳﺼﻠﻲ بعد ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ
.★. ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻣﺎﺕ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺩﺩ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ، (ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻧﺠﻌﻠﻬﺎ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻋﻠﻮًﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻻ ﻓﺴﺎﺩﺍ ﻭﺍﻟﻌﺎﻗﺒﺔ ﻟﻠﻤﺘﻘﻴﻦ)
.★. ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﻣﺎﺕ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺩﺩ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ، (ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺘﻘﻴﻦ ﻓﻲ ﺟﻨﺎﺕ ﻭ ﻧﻬﺮ ﻓﻲ ﻣﻘﻌﺪ ﺻﺪﻕ ﻋﻨﺪ ﻣﻠﻴﻚ ﻣﻘﺘﺪﺭ !)
... فأنت تختار طريقك فاحسن رسمه ، فلتحسين خاتمتك ، ركز على الدعاء المستمر ، والالتزام بالعبادات ، والتحلي بالأخلاق الحسنة ، والإبتعاد عن المعاصي ، فحسن الخاتمة يكمن في لقاء الله وأنت راضٍ عن نفسك ، بأعمال صالحة كالصدقة والصلاة ، ومعاملة الناس باللين والبر في الجانب الديني والدنيوي ، والإكثار من الدعاء ، (اللهم أحسن خاتمتنا ، وتوفنا وأنت راضٍ عنا ، واجعل آخر كلامنا لا إله إلا الله) ، والتمسك بالعبادات بالمحافظة على الصلاة ، وقراءة القرآن ، والتصدق ، والإحسان للمقربين ، والتحلي بالأخلاق الطيبةمثل ، لُطف اللسان ، وخفض جناح الذل للوالدين ، وصلة الأقارب ، ومعاملة الزوجة والأولاد بالإحسان ، وكف الأذى عن الجيران ، والابتعاد عن المعاصي ، وتجنب الخوض في أعراض الناس أو أكل حقوقهم ، والحجاب للمرأة المسلمة ، والإستعداد ليوم الرحيل ، بأن يأتيك الموت وليس لأحد عندك حق ، وأن تكون مستعداً للقاء الله
... تحياتى ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين يرسم القلب بوابة النور بقلم نور شاكر

حين يرسم القلب بوابة النور بقلم : نور شاكر  أحيانًا، لا يكون القيدُ حول قدميك من حديد، بل حول روحك  يثقلها وهمٌ يهمس في أذنك بأن الطريق مسدو...