الأحد، 7 ديسمبر 2025

لِلَّهِ لَحْظُكِ ما أَشَدَّ لَو أَدْرَكَتْ بقلم جمال أسكندر

قصيدة (لِلَّهِ لَحْظُكِ ما أَشَدَّ لَو أَدْرَكَتْ) 
بقلم / جمال أسكندر
  
يَا خَالِقِي إِنَّ عُرَى الهُمُومِ تَمَكَّنَتْ  
  سَلَّمْتُ أَمْرِي وَأَحْزَانِي تَجَبَّرَتْ

يَا رَبِّ إِنَّ بَلَايَا الدَّهْرِ أَحْدَقَتْ  
وَبِجَوْرِهَا نَفْسِي الرَّهِيفَةُ أُزْهِقَتْ  

حَتَّى إِذَا بَزَغَ الضِّيَاءُ وَأَشْرَقَتْ  
هَاجَتْ شُجُونُ قَلْبِي فَأَظْلَمَتْ  

وَكَمَا تَرَى الآهَاتُ كَيْفَ تَوَسَّدَتْ  
حَطَّتْ عَلَى وِزْرِ المَضَاجِعِ وَارْتَمَتْ  

لِلَّهِ كَمْ حَسْرَةُ صَفَاءٍ وُئِدَتْ  
وَقَالُوا عُهُودُ سَعْدِكَ مَضَتْ قَدْ قُبِرَتْ  

وَ هَمٌّ لَوْ وَلَجَ الجَحِيمَ تَسَعَّرَتْ  
وَزَفَرَتْ بِجَمْرِ الغَيْظِ فِيمَا أُودِعَتْ  

وَتَعْصِرُنِي الآلَامُ مَا إِنْ أَقْبَلَتْ  
فَكَأَنَّهَا لَعَنَاتُ دَهْرٍ جُمِّعَتْ  

حَلَّتْ نَوَائِبُ بِالشَّقَاءِ تَلَحَّفَتْ  
عَجَبِي لِآلَامٍ عَلَيَّ تَمَرَّدَتْ  

بِئْسَ بِهَا مِنْ صَبْوَةٍ قَدْ أَلْهَبَتْ  
بَلْ لُبَّهَا كَلِيلُ سُهْدٍ أسْفَرَتْ  

أَمَا تَرَى الأَسْقَامَ كَيْفَ خَيَّمَتْ  
وَوَيْلَاتُ قَهْرٍ كَالْأَهِلَّةِ حَلَقَتْ  

وَجَرِيرَةُ زَيْفِ المَشَاعِرِ دُلِّسَتْ  
تَاللَّهِ قَدْ حَانَ المَآبُ وَزُلْزِلَتْ  

يَا صَبُّ إِنْ آصَارَ وَجْدِي أَسْقَمَتْ 
وَارحم عُيُوناً فِي الأَسى قَدْ أسْدِلَتْ

حَسْبِي فَكَمْ مِنْ لَوْعَةٍ بِي أَوْغَلَتْ  
كَالجَمْرِ كَابَدَهَا الهِيَامُ فَمَكَّنَتْ  

هَانَ الوَقَارُ لِأَجْلِهَا فَتَرَفَّعَتْ  
وَنَذَرْتُ رُوحِي فِي الوِصَالِ فَأُهْلِكَتْ  

غَيْداءُ آلَ لَهَا الزِّمَامُ فَأَجْهَزَتْ  
لَوْ إِنَّهَا رَحِمَتْ وَلَهِي لَأَنْصَفَتْ  

كَفَى بِطَلْعَتِهِ الأَنَامُ تَسَمَّرَتْ  
فَالْحَتْفُ سِرُّ لِحَاظِهَا مُذْ خُلِقَتْ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذا الوقت سيمر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( هذا الوقت سيمر ))*** إن كنت لا تعلمين ماذا جرى .. فإليك هذا العقد ... فيه توقيع من باع ومن إشترى .. وإننى حين الفراق .... واسيت نفسي...