الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

زهرةٌ بجذورٍ عميقة بقلم سمير مصالحه

🌹زهرةٌ بجذورٍ عميقة🌹
💎:::::::💎:::::::💎:::::::💎

هِيَ زَهْرَةٌ نَبَتَتْ فِي أَرْضٍ صَالِحَة،
فَثَبَتَ أَصْلُهَا، وَنَقَا عِطْرُهَا.
لَمْ تُشْبِهْ غَيْرَهَا،
وَلَمْ تَسْعَ لِأَنْ تَكُونَ نُسْخَةً مِنْ أَحَد،
فَقِيمَتُهَا فِي أَصَالَتِهَا،
وَجَمَالُهَا فِي ثَبَاتِهَا عَلَى مَا تُؤْمِنُ بِهِ.
◆◆◆◆◆
تَرَبَّتْ عَلَى أَنَّ الأَخْلَاقَ سَتْر،
وَأَنَّ الحُبَّ مَسْؤُولِيَّة،
وَأَنَّ القَلْبَ لَا يُوَزَّعُ
وَلَا يُجَرَّبُ.
تَعَلَّمَتْ مُنْذُ صِغَرِهَا
أَنَّ مَا يُحْفَظُ بِالقِيَمِ يَدُوم،
وَمَا يُبْنَى عَلَى الشَّهْوَةِ يَسْقُطُ سَرِيعًا.
♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎
اِخْتَارَتْ شَرِيكًا وَاحِدًا،
فَأَغْلَقَتْ دُونَهُ كُلَّ الأَبْوَاب.
لَا تُغْرِيهَا نَظَرَات،
وَلَا تُرْبِكُهَا كَلِمَات،
فَالإِخْلَاصُ عِنْدَهَا
لَيْسَ شِعَارًا،
بَلْ طَبْعٌ وَوَعْيٌ وَوَفَاء.
★★★★★
الوَفَاءُ لَيْسَ أَنْ تَبْقَى فَقَط،
بَلْ أَنْ تَحْمِي الغِيَاب،
وَتَصُونَ القَلْبَ
مِنْ كُلِّ مَا يُشَوِّشُهُ.
هِيَ تُدْرِكُ أَنَّ الشَّرِيكَ
لَيْسَ مُجَرَّدَ حُضُور،
بَلْ أَمَانَة،
وَالأَمَانَةُ لَا تَقْبَلُ التَّجْزِئَة.
٥ ـ فِي مُوَاجَهَةِ فَوْضَى هَذَا الزَّمَن
فِي زَمَنٍ تَسَارَعَتْ فِيهِ الخُطُوَات
نَحْوَ التَّفَاهَة،
وَتَسَاهَلَ فِيهِ البَعْضُ مَعَ الخِيَانَة،
اِخْتَارَتْ أَنْ تَبْطِئَ،
وَأَنْ تُفَكِّرَ،
وَأَنْ تَرْفَعَ قِيمَتَهَا
فَوْقَ كُلِّ مُغْرٍ زَائِل.
لَمْ تُغْرِهَا فَوْضَى العَلَاقَات،
وَلَا بَهْرَجَةُ الظَّاهِر،
فَهِيَ تَعْرِفُ
أَنَّ مَا لَا أَصْلَ لَهُ
لَا ثَمَرَ فِيهِ.
٦ ـ الحَيَاء
حَيَاؤُهَا لَيْسَ ضَعْفًا،
بَلْ قُوَّةٌ هَادِئَة،
تَضَعُ الحُدُودَ
دُونَ أَنْ تَجْرَح،
وَتُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهَا
دُونَ أَنْ تُفْرِط.
هُوَ عِطْرُهَا الخَفِيّ
الَّذِي لَا يَخْبُو.
¤¤¤¤¤
الزَّهْرَةُ تَذْبُلُ إِنْ قُطِعَتْ،
أَمَّا هِيَ
فَتَزْدَادُ جَمَالًا مَعَ الأَيَّام،
لِأَنَّ أَصْلَهَا أَخْلَاق،
وَمَاؤَهَا صِدْق،
وَضِيَاءَهَا تَرْبِيَةٌ صَالِحَة.
♡♡♡♡♡
ليست كلُّ الزهورِ سواء،
فهناك زهورٌ تُقطَفُ سريعًا
وتذبلُ عند أوّل غياب،
وهناك زهورٌ خُلِقَتْ لتبقى،
لأن جذورها عميقة
لا تعبث بها رياحُ هذا الزمان.
هي من النوع الثاني،
امرأةٌ فهمت باكرًا
أن القيم ليست عبئًا،
بل نجاة،
وأن الأخلاق ليست قيودًا،
بل حريةٌ من كل ما يُشوّه الروح.
لم تُغوِها شهرةٌ عابرة،
ولا أضواءٌ زائفة،
ولا إعجابٌ سهلٌ يُمنَح ثم يُسحَب،
فقد اختارت طريقًا أصعب
لكنه أصدق،
طريق الاكتفاء،
والوفاء،
والحضور النظيف في حياة من تحب.
في زمنٍ صار فيه التخلي أسهل من البقاء،
والخيانة أخف من الصدق،
كانت هي الاستثناء،
لا ترفع صوتها لتُثبت شيئًا،
ولا تُبرّر نقاءها،
فالنقاء لا يحتاج دفاعًا،
يكفيه أن يكون.
عرفت أن الشريك وطن،
وأن الأوطان لا تُخان،
وأن القلب حين يُعطى كاملًا
لا يُقسَّم ولا يُستَبدل.
فحفظت الودّ،
وصانت العِشرة،
وجعلت من الاحترام لغةً
لا تتغير بتغير الظروف.
هي زهرة،
لكنها ليست للعرض،
ولا للقطف،
زهرةٌ تنمو في الظلّ إن لزم،
وتزهر بصمت،
ويصل عطرها لمن يستحقه فقط.
وما أجملها حين تشبه نفسها،
لا تشبه فوضى هذا الزمن،
ولا ضجيجه،
ولا اندفاعه الأعمى
 نحو كل ما هو سهل وفارغ.
امرأةٌ
آمنت أن الأخلاق خلود،
وأن الحب الصادق عبادة،
وأن الوفاء شكلٌ راقٍ من أشكال القوة.
هكذا تبقى،
لا كحكايةٍ عابرة،
بل كأثر،
وكقيمة،
وكزهرةٍ
اختارت أن تكون
عطرًا لا يزول.

☆:::◇♡◇:::☆
 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
  🪻قرعاوي وافتخر🪻
★٢٤/١٢/٢٠٢٥★

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قطرات الندى بقلم راتب كوبايا

قطرات الندى  قطرات الندى كما لو أنها؛ سرود على برود الخير موجود  والثلج ممدود على الأرض موعود  تذوب وعود  وتتلاشى عهود  لكنه؛ قنديل العمود ع...