بقلم محمد كركوب الجزائر
انتبهتْ صاحبةُ الفِكرِ و الرُّوحِ
عند غروبِ شمسٍ تجمعُنا
حين يضمُّ الليلُ أسرارَنا،
و بياضُ نورِهِ - رغمَ سوادِهِ -
يَجذبُنا كأنّهُ الممرُّ إلى المعنى.
تدلُّنا النُّجومُ في الآفاقِ،
و تَشتّتُ عنّا غَسَقَ الدُّنيا.
و الشمسُ - في غيابِها -
تُضيءُ أرواحَنا،
و تُشعِلُ في القلوبِ و الأذهان
حُلماً يظهرُ لضحاها،
و تحملهُ الأماني منذُ زمان.
سيقومُ الحُلُمُ الذَّهبيُّ أخيراً،
فأكتبُ عنوانَهُ
بالألماسِ و الياقوت،
و أجعلُ “ الحُبَّ ” تفكيرَ الأذهان،
و ما وقرَ في الفؤاد،
و ما تأصّلَ للصفاءِ و الإحسانِ
على الدوام.
و أُكلّلُ الصفحةَ البيضاء
مخطوطةً بيدِ عبقريٍّ فنان،
تَرِدُ حروفُه مرجاناً
و تتوشّحُ ذهباً و فضّة.
سنُهدي للأحبةِ و العُشّاقِ
مَتْنًا يفوزونَ بهِ عبرَ الزمان،
فاقتدِ بأهلِ الفلسفةِ و الأدب،
و بأربابِ الشعرِ و الحِكَم،
لِتُصبحَ علامةَ زمانِكَ مهما كان.
و بالحبِّ - لا بالأثمان -
تفوزُ بالفنِّ،
و تُشرقُ فيكَ شهادةُ الشغفِ و الإيمان
حتى تبتسمَ لك الشمسُ و القمر
عبرَ الزمان.
و بعدَ الغروب،
سيُشرِّفُ النورُ لحافَ القلوبِ و الأذهان،
و تتناثرُ أوراقُ الوردِ و الأحلام...
فأكتبُ قصيدةً تأسرُ الأرواح،
و تسكنُ في القلوبِ و الأذهان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق