الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025

لحافُ النور بعد الغروب بقلم محمد كركوب الجزائر

لحافُ النور بعد الغروب
بقلم محمد كركوب الجزائر 

انتبهتْ صاحبةُ الفِكرِ و الرُّوحِ

عند غروبِ شمسٍ تجمعُنا

حين يضمُّ الليلُ أسرارَنا،

و بياضُ نورِهِ - رغمَ سوادِهِ -

يَجذبُنا كأنّهُ الممرُّ إلى المعنى.

تدلُّنا النُّجومُ في الآفاقِ،

و تَشتّتُ عنّا غَسَقَ الدُّنيا.

و الشمسُ - في غيابِها -

تُضيءُ أرواحَنا،

و تُشعِلُ في القلوبِ و الأذهان

حُلماً يظهرُ لضحاها،

و تحملهُ الأماني منذُ زمان.

سيقومُ الحُلُمُ الذَّهبيُّ أخيراً،

فأكتبُ عنوانَهُ

بالألماسِ و الياقوت،

و أجعلُ “ الحُبَّ ” تفكيرَ الأذهان،

و ما وقرَ في الفؤاد،

و ما تأصّلَ للصفاءِ و الإحسانِ

على الدوام.

و أُكلّلُ الصفحةَ البيضاء

مخطوطةً بيدِ عبقريٍّ فنان،

تَرِدُ حروفُه مرجاناً

و تتوشّحُ ذهباً و فضّة.

سنُهدي للأحبةِ و العُشّاقِ

مَتْنًا يفوزونَ بهِ عبرَ الزمان،

فاقتدِ بأهلِ الفلسفةِ و الأدب،

و بأربابِ الشعرِ و الحِكَم،

لِتُصبحَ علامةَ زمانِكَ مهما كان.

و بالحبِّ - لا بالأثمان -

تفوزُ بالفنِّ،

و تُشرقُ فيكَ شهادةُ الشغفِ و الإيمان

حتى تبتسمَ لك الشمسُ و القمر

عبرَ الزمان.

و بعدَ الغروب،

سيُشرِّفُ النورُ لحافَ القلوبِ و الأذهان،

و تتناثرُ أوراقُ الوردِ و الأحلام...

فأكتبُ قصيدةً تأسرُ الأرواح،

و تسكنُ في القلوبِ و الأذهان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هَل تَسمية مُضيق هرمز آشوريّة ام فارِسيّة بقلم فؤاد زاديكي

هَل تَسمية مُضيق هرمز آشوريّة ام فارِسيّة؟ بقلم: الباحث فؤاد زاديكي تتبع تسمية مضيق هرمز مسارًا تاريخيًا ولغويًا طويلًا، يكشف عند تفكيكه أنّ...