قمرٌ بَدا
يَرفُلُ في حُلَلٍ مِنَ النُّورِ
وافاهُ حُسْنُ الخَلقِ
مُبتَسِمًا
في وَجهِهِ
سِحْرٌ من نَوَرِ
مَفَاتِنُهُ دُرَرٌ
إذا ازدَحَمَتْ
تاهَتْ بِها الأَبصارُ
بين السُّوَرِ
كأنَّها نُجُومٌ مُعَلَّقَةٌ
في عُيونِ أغْصانٍ
تَفَنَّنَتْ بالحوَرِ
شَهدٌ تَخَمَّرَ
في جَوانِحِهِ
ماءُ النَّدى
المَسْكوبُ مِنَ الزَّهرِ
أو خَمْرَةُ ثَغْرٍ
صاغَها قَدَرٌ
لِلسُّكرِ مِن غيرِ
عَرْبَدَةٍ أو هَتْرٍ
فإذا دَنَوْتُ مِنهُ
شَدَّنِي مِسْكٌ
يُداوي عِلَّةَ الصَّدْرِ
وأحسبُ الأَنفاسَ
إذ أشْتَهي نَفَسًا
مُعَتَّقًا مِنَ الخَمرِ
والطَّعمُ لَمَّا ذُقْتُهُ
أدهَشَنِي حتّى شَكَكْتُ
الحِسَّ في الأَمرِ
أ حُلُمٌ بِرَوْضٍ
في الشِّفاهِ جَرى؟
أم قُبلةٌ
هَرَبَتْ فِي السِّتْرِ؟
ما ضَرَّهُ لو كانَ يَسمَعُني
لأجابَ بالعِطرِ عن الذِّكْرِ
أو لابتَسَمَتْ فيهِ
بَشاشَتُهُ
وَتَفَتَّقَ بِشَقَائِقِهِ الحُمرِ
يا سَاقِياً لَوْلاكَ
ما عَرَفَ فَمِي
طُهرًا بلا حَذَرِ
ولا رَشَفَتِ شِفاهِي
سُكْرًا حَلالاً
بِلا ضَرَرِ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق