السبت، 6 ديسمبر 2025

شَبَـحٌ أَنَا بقلم سمير الزيات

شَبَـحٌ أَنَا 
ــــــــــــ
يَا لَيْتَـنِي شَبَــحٌ كَمَـا أَفْكَــارِي
         أَسْمُـو عَلَى الأَحْزَانِ كَالأَشْعَـارِ
فَأَرَى الحَيَاةَ كَمَا يَجُولُ بِخَاطِرِي
        وَأَعِيشُهَا مِثْل النَّسِيمِ السَّـارِي
فَأَطِـير حُـرًّا حَيْثُمَـا شَـاءَ الهَـوى
         وَأَهِيــمُ مُخْتَفِيًـا عَنِ الأَنْظَــارِ
يَا لَيْتَـنِي شَبَـحٌ رَقِيـقٌ سَـاحِـرٌ
         فِي عَزْمِـهِ سِــرٌّ مِنَ الأَسْــرَارِ
فَأُشِيـع فِي كُلِّ القُلُـوبِ سَعَـادَةً
         وَأُذِيب هَـمَّ مَعَـارِفِي وَجِـوَارِي
                      ***
يَا لَيْـتَ لِي قَلْبًــا لَئِيـمًا مَاكِــرًا
        يَا لَيْتَــهُ حَجَـرٌ مِنَ الأَحْجَــارِ
مَا كُنْتُ أَخْشَى مِنْ هَوَانِ مَشَاعِرِي
        أَوْ كُنتُ أُطْلِقُ فَي الهَوَى أَشْعَارِي
أَوْ كُنْتُ أَخْشَى ظُلْمَةً فِي وِحْدَتِي
        تُفْـضِي إِلَيَّ بِوَحْشَــةٍ فِي دَارِي
يَا لَيْـتَ قَلْـبِي جَاحِـدٌ أَمْضِي بِـهِ
         فَـوْقَ الْقُلُـوبِ وَجَنَّـةِ الأَزْهَـارِ
لَكِنَّـهُ قَلْـبٌ رَقِيـقٌ عَـامِـرٌ
         بِالْحُـبِّ وَالتَّحْـنَانِ وَالْإِيثَـارِ
                      ***
شَبَـحٌ أَنَا أَحْيَـا عَلَى لَحْنِ الْهَوَى
         أَهْـوَى الْحَنِـينَ وَرَنَّـةَ الأَوْتَـارِ
أَهْفُـو إِلَي قِمَمِ الْجَمَـالِ وَأَرْتَقِي
        فصَنَعْتُ مِنْ سِحْرِ الخَيَالِ إِزَارِي
وَجَعَلْتُ مِنْ فِتَـنِ الطَّبِيعَةِجَنَّتِي
         وَجَعَلْتُ مِنْهَــا زَوْرَقِي وَفَنَـارِي
وَالْقَلْـبُ أَصْبَـحَ لا يُبَالي ظُلْمَـةً
         فَقَـدِ اسْتَنَـارَ بِأَعْظَـمِ الأَنْـوَارِ
شَبَـحٌ أَنَا أَشْـدُو وَأَنْعَـمُ بِالْمُـنَى
         والْحُبُّ أَصْبَحَ رَايَتِي وَشِعَارِي
                     ***
الشاعر سمير الزيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذا الوقت سيمر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( هذا الوقت سيمر ))*** إن كنت لا تعلمين ماذا جرى .. فإليك هذا العقد ... فيه توقيع من باع ومن إشترى .. وإننى حين الفراق .... واسيت نفسي...