الأربعاء، 7 يناير 2026

مابين الطب والأدب «[4]» بقلم علوي القاضي

«[4]» مابين الطب والأدب «[4]» 
     والفن والفلسفة
دراسة وتحليل : د/علوي القاضي .
... وصلا بما سبق واستكمالا للدراسة والتحليل فقد سألني أحد المتابعين ، هل الجينات الوراثية لها دور في شمولية الطب والفن والأدب والفلسفة ؟! ، أجيبه بأن الدراسات تشير أنه لا توجد (مورثة واحدة) محددة تتحكم في الشخصية الطبية والأدبية معاً 
... ولكن بعض الدراسات تشير إلى وجود (تداخل جيني واسع وقابلية وراثية مشتركة) تساهم في ظهور السمات العلمية (الطب) والإبداعية (الأدب الفن) لدى الفرد ، ★ (التداخل الجيني) بين العلم والفن ، فقد أظهرت الدراسات على التوائم وجود إرتباط جيني قوي بين الإنجاز الإبداعي في المجالات العلمية (مثل الطب) والمجالات الفنية (مثل الأدب والفنون) ، وهذا يعني أن هناك مجموعات مشتركة من الجينات مسؤولة عن السمات الأساسية المطلوبة للتميز في كلا المجالين مثل ، سعة الخيال ، وحل المشكلات ، والقدرة على التركيز العالي ، ★ وهناك (جينات الإبداع والوعي الذاتي) ، حيث إكتشف الباحثون مجموعة تضم حوالي (267 جيناً) فريداً لدى البشر المعاصرين تنظم شبكات الوعي الذاتي في الدماغ ، هذه الجينات هي المحرك الأساسي للإبداع في (الفن السردي) في (الأدب) و (العلوم) في (الطب) في آن واحد ، كما تساهم في جعل الشخص أكثر إجتماعية وقدرة على مقاومة الأمراض ، ★ ولا نغفل (دور سمات الشخصية الوراثية) ، فتعد سمة (الإنفتاح على التجربة) من السمات الموروثة بنسبة عالية ، وهي القاسم المشترك الأكبر بين الأطباء الذين يميلون للأدب والمبدعين بشكل عام ، وهناك جينات مرتبطة بالنواقل العصبية مثل (الدوبامين) تؤثر على الرغبة في البحث عن تجارب جديدة والتعلم المستمر ، وهي صفات ضرورية للنجاح الطبي والأدبي والفني ، ★ (الذكاء والبيئة) ، بينما تلعب الجينات المرتبطة بـ (الذكاء) دوراً أكبر في الإنجاز العلمي ، فإن الإنجاز الأدبي يعتمد بشكل إضافي على (البيئة) المشتركة كـ (التربية والوسط الثقافي) لتنمية الموهبة الوراثية 
... لذلك فإن الشخصية (الطبيبة الأديبة الفنية) ، هي نتاج تفاعل معقد بين (جينات) مشتركة تعزز الإبداع والذكاء ، وبين (بيئة) تشجع على الجمع بين الدقة العلمية والخيال الأدبي
... ومن الثابت علميا أن الأطباء ، كبشر ، لديهم أدمغة مقسمة إلى فصوص (جبهي ، جداري ، صدغي ، قذالي) ، ولكل منها وظائف ، ولا ينتمون لفص واحد ، لكن الطب كمهنة يتطلب مهارات من جميع الفصوص ، خاصة الفص الجبهي المسؤل عن (التخطيط وحل المشكلات) والفص الجداري المسؤل عن (المعلومات الحسية) والفص الصدغي المسؤل عن (اللغة والذاكرة) ، لذلك فطإن أطباء الأعصاب يركزون على الجهاز العصبي (الدماغ ، النخاع ، الأعصاب) ، وهو نظام متكامل يتطلب فهمًا لكل أجزائه
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ارجعي بقلم صالح مادو

ارجعي أفتّش عنكِ ليل نهار أنا لا أنسى شعوري بكِ أنا صديق أجمل امرأةٍ وثقافةً وخلقاً أدعوكِ هذا المساء لفنجان قهوة وأطمئنُ عليكِ أخبرك عن هم...