ِهذي الرياضُ لطيفةٌ أنسامُها
وظريفةٌ تَسبي النُّهى آرامُها
أشحارُها تُرخي الظلالَ وريفةً
وزهورُها تهبُ الشذا أكمامُها
تترنَّمُ الأطيارُ شاديةً بها
لحنَ الغرامِ فتنتشي أحلامُها
وتبثُّ من عذبِ الغِناء قصيدةً
تُصبي غطاريفَ الورى أنغامُها
وبها السواقي ضاحكاتٌ للرُّبا
تحكي لها كيفَ انطوَت آلامُها
والنحلُ في شغلٍ حثيثٍ دائمٍ
في لثمِ أفواهِ الزُّهورِ غرامُها
متزاحماتٌ والفراشاتِ التي
فتَنَ النَّواظرَ بالرفيفِ زِحامُها
حتّى إذا تعبَت منَ التحويمِ في
شغفٍ سمَت نحوَ الأرائك هامُها
فإذا استراحت عاودت أعراسَها
وازدادَ في رشفِ الرحيقِ هُيامُها
وكلذّةِ الصوفيِّ في دورانهِ
دارت ونارُ الشوقِ زادَ ضرامُها
تحسُو جنى النسرينِ واثبةً إلى
أُمِّ الطَّلى ولمى الأزاهرِ جامُها
مترنِّحاتٍ والبنفسجُ حائرٌ
في حُسنها ، مِنهُ يغارُ خَزامُها
للهِ يا للهِ هاتيكَ الرُّؤى
شعراؤنا فيها ازدهت أقلامُها
وبها لنا راحَت تجودُ قرائحٌ
شُحِذَت فطفَّحَ بالبها إلهامُها
وإذا بشاعرِ طيبِها يُزجي العُلى
ألفاً بأبجدَ راحَ يُشرقُ لامُها
لِمْ لا يصوغُ لحونَها وهْوَ الذي؟
يُغريهِ في سبَقِ الشُّداةِ وِسامُها
وطموحُهُ هذي السبائكِ في العُلا
تيجانُها ومتونُها وسنامُها
حُبَّاً بكُلِّ فضيلةٍ وطريفةٍ
يزدادُ في نهجِ الهُدى إحكامُها
شُغِلت بنُبلِ عطائه أهلُ السنا
كُبرائُها وخوَاصُها وعوامُها
وترنّمَت بنشيده أهلُ النّدى
نُبلائُها فُضلاؤها وكِرامُها
وحلا لها حجُّ المناسكِ عُمرةً
نحوَ الحِجازِ يقودُها إسلامُها
في ليلةِ الإسراءِ والمعراجِ أو
في ليلةِ النصفِ العظيمِ قِيامُها
بسنا الشرائعِ من لطائفِ أحمدٍ
للعالمينَ توثَّقت أحكامُها
يدعو إلى نهجِ الفلاحِ أذانُها
بصلاتها الخمسَ الرفيعَ مقامُها
كم جادَ إحساناً بنا رمضانُها
وإلى رؤى الريّانِ فاضَ صِيامُها
ولدى الفطيرةِ في الزكاةِ تقاطرت
أبرارُها تحدو بهم أعلامُها
عذراً أطلتُ قصيدتي يا سادتي
يسمو إلى خيرِ الكلامِ كلامُها
قسماً وربِّ المشعرينِ وزمزمٍ
وجهُ الإلهِ أخا النقاءِ مرامُها
صلّى على المبعوثِ نوراً للورى
ما باحتِ النّجوى ودامَ دوامُها
في الصادقينَ تروشُ أقواسَ المُنى
أبداً وما نبَتِ الزمانَ سِهامُها
محبّتي والطيب......بقلمي نادر أحمد طيبة
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق