الثلاثاء، 13 يناير 2026

ظلال لا ترى بقلم نشأت البسيوني

ظلال لا ترى
بقلم/نشأت البسيوني 

في كل زاوية من زوايا الحياة في حاجات بتمشي معانا من غير ما نحس بيها حاجات بتسند خطواتنا من بعيد وبتعدل مسارنا من غير ما نطلب مساعده ولا نعرف حتى إن ليها دور في بقائنا واقفين وسط موج الأيام المتقلب دي الظلال اللي ما بنشوفهاش يمكن تبان مجرد غياب للنور لكن حقيقتها أعمق من كده بكتير لأنها شاهد صامت على كل لحظة عدت علينا وعلى كل وجع لمس جوانا وعلى 

كل انتصار خفيف كان ممكن يضيع لو ما كانش في حد في الخفاء بيجمع حتتنا المكسوره ويرجعها مكانها إحنا ساعات بنفتكر نفسنا لوحدنا بنفتكر إن الطريق ده بتاعنا بس وإن المواجهة دي مخصوص لينا وإن الألم ده مكتوب علينا وحدنا لكن الحقيقة إن اللي بيظهر ما هو إلا وش خفيف للحكاية أما جوّاها ففي طبقات من المواقف اللي شكلتنا من غير ما ننتبه وأشخاص عدوا في 

حياتنا زي النسمة يمكن نسينا أساميهم لكن ما نسيناش أثرهم كل كلمة سندتنا في لحظة يأس كل ابتسامة كسرت خوف كل نظرة قالت لنا إننا لسه نفعين كل ده بيتحول لظل ما بيسبناش حتى وإحنا مش شايفين وجوده الغريب إن الظلال اللي ما بنشوفها بتبان قوتها أكتر في اللحظات اللي بننهار فيها اللحظات اللي بنفقد فيها صوتنا الداخلي ونحس إن الدنيا ضاقت لدرجة ما بقتش تساع 

النفس اللي طالع من صدرنا وما نعرفش نمشي ولا نرجع ولا نصرخ ساعاتها بس بنكتشف إن في حاجه ماسكانا من غير ما ننده عليها زي يد خفية بترفعنا خطوة ورا خطوة لحد ما نقف ثاني من غير ما ناخد بالنا في ناس بيظهروا في حياتك فتره قصيره بس بيسيبوا جواك ظل يعيش سنين في ناس وجودهم مش شرط يبقى جنبك المهم إن أثرهم يفضل مكمل معاك في ناس ربنا بيبعتهم زي رسائل 

من نور صغيرة بتعدي على قلبك وتسيب فيه علامة ما تتشال ولا تتنسى حتى لو ودعتهم حتى لو الدنيا أخدت كل واحد في اتجاه كل واحد من دول بيبقى جزء من ظلالك اللي بتراجعك كل ما تقرب تقع وتقولك إهدى وفكر افتكر اللي عديت بيه افتكر اللي كنت عليه افتكر إنك اتخلقت علشان تكمل مش علشان تستسلم ولو بصيت كويس هتلاقي إن الظلال مش دايما جاية من الناس بس ساعات 

جاية من ذكريات بتفكرك إنت كنت مين وكنت فين وساعات جاية من تجربة كسرتك الأول لكن رجعت تبنيك من أول وجديد وساعات جاية من خسارة فاقت طاقتك لكنها حطت جواك قوة عمرك ما كنت هتعرفها من غير الوجع ده كل ظل منهم حكايته حكايتك لأنك ببساطة اتشكلت من تراكمات ما حدش يعرف عنها حاجه غيرك
والأهم من كل ده إن الظلال اللي ما بنشوفها بتدلنا على حقيقتنا 

بتفكرنا إننا ما كناش ضعاف زي ما افتكرنا ولا لوحدنا زي ما صدقنا ولا تايهين زي ما خفنا هي بس كانت مرحلة ضباب غطا الطريق مؤقت لكن أول ما يشق النور حتة صغيرة تلاقي الظلال بتقف وراك كأنها بتقول لك كمل إحنا هنا ما خذلناكش وما سبناكش الحياه أكبر بكتير من اللي شايفينه والقدر أذكى من إننا نفسره بسطحية والمواقف اللي بنشوفها صدفة غالباً مش صدفة والمشي اللي 

افتكرناه وحده كان مليان سند متخفي واللحظات اللي افتكرناها نهاية يمكن تكون بداية أعرض وأعمق وأغنى من كل اللي توقعناه لأن الظلال اللي ما بنشوفها دايما بتسبق خطوتنا وبتفرد لنا أرض ما كناش هنقدر نمشي عليها لوحدنا وفي آخر كل الطرق الصعبه وفي آخر كل الوجع اللي قسم الروح نصين وفي آخر كل محاولة نهوض كانت أضعف من إنها تكمل هتلاقي دايما ظل واحد بس سابقك 

بخطوة وبيقول لك إن مهما الدنيا لعبت وإن مهما القلوب اتبدلت وإن مهما الأمان اتخذل في قوه أكبر منك ومن خوفك ومن وحدتك واقفة جنبك من غير ما تاخد بالك قوة ربنا اللي عمرها ما سابت حد وقع وطلبها ولا حد وقف وافتكرها والظل ده لو دققت كويس هتكتشف إنه مش بعيد ده جواك من زمان لكن انت اللي كنت بتدور في الاتجاه الغلط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قارعتُ ظِلاً بقلم علي الموصلي

قارعتُ ظِلاً  ّ:::::::::::::: قارعتُ ظِلاً مِن مدارك يا زُحل لي خان عُمراً كم خيالٍ قد قتل إختار عُنقي كي يُمّهِدَ مَقتلي وَزدادَ ضغطاً في ا...