لِلشَّاعر السّوري فُؤَاد زَادِيكي
مِنْ حُضْنِ مُزْنٍ فِي السَّمَاءِ تَكَوَّنَتْ ... دُرًّا تَلألأَ فِي الغَمَامِ نَقِيَّا
نَسَجَ السَّحَابُ رِدَاءَهَا مِنْ لَهْفَةٍ ... لِتَصِيرَ غَيْثًا رَاوِيًا مَرْوِيَّا
هَوَتِ الرَّذَاذَةُ كَالعَرُوسِ تَزَيَّنَتْ ... كَسَتِ المَرَابِعَ وَالنَّضَارَ نَقِيَّا
فَوْقَ الوُرُودِ تَمَايَلَتْ فِي رِقَّةٍ ... أَهْدَتْ لِثَغْرِ اليَاسَمِينِ نَدِيَّا
وَعَلَى الغُصُونِ تَرَاقَصَتْ بتنَاغُمٍ ... تُحْيِي بِنَا "مُسْتَهْمَلًا مَنْسِيَّا"
رُوِيَتْ مَسَامُ الأَرْضِ مِنْ شَفَقٍ بِهَا ... وَاسْتَيْقَظَ العُشْبُ اليَبِيسُ حَيِيَّا
دَارَتْ حَيَاةُ الكَوْنِ بَعْدَ مَوَاتِهَا ... إِذْ أَزْهَرَ الأَمَلُ الحَبِيبُ جَلِيَّا
بِعَطَاءِ رَبٍّ لَمْ يَزَلْ لِعِبَادِهِ
فَضْلًا بِجُودٍ، لا يَكُونُ خَفِيَّا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق