الجمعة، 30 يناير 2026

عَرضَ السعادةِ نِلْتُهُ والطُّولا بقلم نادرأحمدطيبة

بعنوان عَرضَ السعادةِ نِلْتُهُ والطُّولا
غربَ الحمى لمَّا تبدَّت ليلى

هلَّلَتُ مِن فرَحي بها تهليلا

ووقفتُ في العََرَصَاتِ مُذ آنستُها

كالطفلِ مِن فرطِ السَّنا مذهولا

قسماً بذاتِ اللهِ لحظَةَ شُمتُها

رتَّلْتْ ذِكرَ صِفاتِها ترتيلا

ومُذِ اهتدت والمُهتدينَ جوارحي

بتَّلتُ في مِحرابها تبتيلا

وسلوتُ أربابَ الشعائرِ كلِّهم

وسريتُ أتَّخذُ الغرامَ سبيلا

ورقمتُ في نظمي وقافيتي بها

ما يُشبِهُ القرآنَ والإنجيلا 

أمشي على نهجِ الصراطِ محقِّقاً

ومدقٍّقا قد أحكمَ التأويلا

وإلى إلى عُشَّاقِ أنديةِ الهوى 

أرسلتُ شعري في الوصالِ رسولا

وغزلتُ مِن شَوقي ومن ألقِ الضِّيا

ومنِ البَها ، ومِنَ السَّنا إكليلا

بالآسِ مضفوراً بآذريونها

يَهدي سُراةَ النّاسِ جِيلاً جِيلا

مازالتُ سَكْرانَ الفُؤادِ بعِشقِها

مُذ حلَّلتَ خمرَ الهوى تحليلا

في جَنَّةٍ الوِلدانِ والحُورِ التي

بقُطُوفِها قد ذُلِّلَت تَذليلا

وبوعدها لي قد بلغتُ مكانةً

عُليا تنوّلُني السَّنى تَنويلا

قَابلُتُها في النِّصفِ من شَعبانِها

فشهِدتُ حُسناً لاحّ لامعقولا

وشرعتُ بالصومِ الموثَّقِ شِرعةً

مِن نشأةٍ في العِشقِ أقومُ قِيلا

تلقي إلى مَن صانَ وُثقى عهدها

قولاً بآذانِ الوجودِ ثقيلا

وإلى إلى سُبُلِ النجاةِ بحكمةٍ

تَخِذَت مِنَ الشُّمِّ الفِخامِ دليلا

بجمالِها الأخَّاذِ في أُفُقِ العُلى

قد جمَّلت أهلَ الهدى تجميلا

وانا أنا المجنونُ مِن ولهي بها

قد عِفتُ قالَ عذولِها والقٍيلا

مِن معشرٍ بيضِ الوجوهِ أكابرٍ

ما بدَّلوا عن نهجها تبديلا

صارحتُ صحبي مُذ حظيتُ بوصلِها

عَرضَ السَّعادةِ نِلتهُ والطولا

ولِمَ التَّعجُبُ ؟ يا أصيحابي وقد

فصَّلتُ وجدي في الهوى تفصيلا

أحببْتُها وأنا ابنُ أربعَ عشرةً

وغلبتُ في عِشقي القرونَ الأولى

ليلى كفى صدَّاً وقد خاطَبتُها 

صبرُ المتيَّمِ في الموا قفِ عِيلا

لن انثني عن ذا الغرامِ وحقِّكُم

قسماً ولو وردَ الفراتُ النِّيلا

سأظلُّ في الآلاء قلباً حامداً

ويظلُّ شكريها المدى مَوصُولا 

مُتحدِّثاً بالنعمةِ الكُبرى ولن

 أبقى نسيجَ عناكبٍ مغزولا 

أتتبَّعُ المجهولَ موهونَ القوى

فأُضيِّعُ المعلومَ والمجهولا 

بلْ كالهزبْرِ زئيرُه في ساحِها

يذري فؤادَ عدوِّهِ مَخذولا

في منهجٍ فيهِ تقدَّمَ كولبٌ 

يَهدي إلى طُرُقِ الهُدى حِزقيلا

طالوته الجبّارُ عندَ سكينةِ ال

تَّابوتِ ظلَّ مُبايعاً شمويلا

وبهِ بهِ موسى وعيسى صرَّحا

بِمُحمِّدٍ لن نخسرَ المأمولا

في خطّةٍ خطَّ الآلهُ خطوطها

لاتقبلُ التبديلَ والتحويلا

قد رسَّخَ الآلُ الكرامُ بعِلمهم 

أحكامَها التأويلَ والتنزيلا

لولاهُمُ ضاعَت مناسكُ جدِّهم

لولاهُمُ ياذا النباهةِ لولا

واستنَّها الصَّحبُ المُطهَّرُ ذكرُهم

وتفقَّهوا المَحسُوسَ والمعقولا

سارُوا على هَديِ الصِّراطِ أعِزَّةً

وتجرَّعوا قصدَ الثَّبات الوَيلا

قد جندلوا الفرسانَ مِن إيمانهم

ورمَوا بعنقاءِ الصِّدامِ الغولا

ماكانَ هذا الدّينَ يوماً واصلاً

لولاهُمْ بدمائهم مجبولا  

فاسلُكْ بنا ياصاحبي منوالَهُم

ما دُمْتَ في سُفُنِ الهُدى محمولا

كرمى هوى ليلى وطلعةِ وجهها

قُمْ يا أخي عجِّلْ بنا تعجيلا

نحوَ الحِجازِ مُقبِّلينَ برُكنِها

حَجَرَ الحَطيمِ ببيتها تقبيلا

حتَّى إذا نحوَ الصفا مِن مَروةٍ

ذكروا بهاجِرَ ما دهى اسماعيلَا

بلَغوا بُعَيدَ جِمارِهِمْ عرفاتِها

وإلى مِنى ازدلفوا هناكَ مَقيلا

ساقوا صباحَ النَّحرِ منها هديَهم

نحوَ الإفاضةِ ما يفوقُ المِيلا

ومضَوا إلى التشريقِ أربعةً وقد

لَبَّوا هُناكَ وهلَّلوا تهليلا

ومحلِّقينَ مُقصّرينَ شعورهم

قد فلَّلوا تفَثَ السَّرى تفليلا

ليلى حجَجتُ وسِربَهٌم عتباتِكُم 

بصحيحِ سعيٍ ظلَّ لا معلولا

سأظلُّ أحفظَ عهدَكم في ذِمّتي

وأظلُّ في حِفظي لهُ مشغولا

مادامَ يزدهرُ اللكامُ برندهِ.

والنحلُ يلثمُ ثَغرَه المعسولا

طولَ المدى ما عِشتُ فيها ثابتاً

سأظلُّ حتَّى ألتقي عزريلا

محبّتي والطِّيب ...بقلمي نادرأحمدطيبة 

سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...