عندما تهاجرُ الطيورُ
أعشاشَها...
تفعلُ ذلك
لأن السماءَ تغيّرت
ولأن الغصنَ
لم يعدْ يتّسعُ للوقوف...
تغادر...
وفي مناقيرها
فتاتُ أغنياتٍ قديمة
وتتركُ للريح
خرائطَ ناقصة
وسؤالًا معلّقًا
فوق البيوت...
العشُّ...؟!
يبقى شامخا
وفجأة يشيخُ
ويعدُّ الغيابَ
ريشةً ريشة
ويتعلمُ...
كيف يكونُ الخشبُ
أكثر وحدةً من الطيران...
الطيور...
لا تودّع هي تعرف
أن الوداعَ حبلٌ قصير
وأن العودة...
وعدٌ يُقالُ للسماء
لا للأرض..
وحين تمرُّ مواسمُ كثيرة
ولا يعودُ أحد
تفهمُ الأشجار
أن الوطن
ليس مكانًا نصلُ إليه
بل دفءٌ
إن انطفأ
ونصير جميعًا
طيورًا
بلا أعشاش.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق