بقلم/نشأت البسيوني
في لحظات كتير بنكتشف إن العالم بيجري بسرعه أكبر من قدرتنا على اللحاق بيه وإن التفاصيل اللي كنا بنعدّي عليها مرور الكرام بتتحول فجأه لعلامات فارقه في الطريق وإن الإنسان اللي فاكر نفسه ثابت ومتحكم وواثق ممكن يتحول في ثواني لحد واقف بين خوفه وأسئلته ومستقبل معرفش هيفتح له بابه ولا هيقفله
وده مش ضعف ولا هروب لكن طبيعة بشر بيحاول يفهم ليه الدنيا
ساعات بتقلب الصفحة من غير ما تديه فرصة يقرأ السطر الأخير
الزمن نفسه بقى عامل زي ضيف مش مرغوب فيه يدخل من غير ما يخبط ويقعد على الكرسي اللي في أول الصف ويقرر يسمع حكايتك كلها من غير ما يسمح لك تختار أنت هتبدأ منين أو هتختم إزاي ووسط ده كله يفضل جوا كل واحد فينا صراع صامت بين اللي اتمنى يحصل واللي حصل فعلا بين الطريق اللي رسمه في
خياله والطريق اللي اضطر يمشي فيه غصب عنه والغريب إن الإنسان مهما اتغيرت ظروفه يفضل مؤمن إن جواه حاجه لسه ما ماتتش حاجه مستنيه فرصتها تخرج للنور حاجه بتشده إنه يكمل حتى لو الدنيا بتسحب خطواته لورا وحتى لو الوجع واقف على الباب كأنه حارس قديم حافظ كل أسراره والأيام اللي بنفتكر إنها بتكسرنا بتطلع في الآخر هي اللي بتلّم شتاتنا بتجمعنا من جديد
بتخلينا نشوف نفسنا من زاوية عمرنا ما فكرنا نبص منها زاوية تقول إن اللي راح كان لازم يروح وإن اللي جاي مهما كان غامض فهو برضه حقنا الطبيعي اللي لازم نقابله بإيد مفتوحة مش بخوف
يمكن السر كله إن الواحد يفهم إن رحلته مش محتاجة يكون فيها بطل خارق ولا حكيم آخر الزمان الرحلة محتاجة بس إنك تكمل حتى لو الصوت جواك مكسور حتى لو الحلم اتقطع حتى لو الطريق
ضوه خافت المهم إنك ما توقفش لأن كل نهايه بتستنى حد يجرؤ يبدأ من أول وجديد حتى لو الدمعة كانت لسه على الخد ولو كنت لسه واقف في نقطة مش عارف تتحرك منها افتكر إن الظل بينهض قبل صاحبه لأنه حافظ إن الشمس هتيجي مهما اتأخرت وإن النور عمره ما خذل حد كان مستنيه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق