الثلاثاء، 6 يناير 2026

حين يفرد العشق جناحيه بقلم حفيظة مهني

حين يفرد العشق جناحيه
بقلم حفيظة مهني

عَلى أَطْرافِ الهُدْبِ اسْتَفاقَ عَصْفِي

وَرُعافُ شَوْقٍ في الحَنايا شَقَّ نِصْفِي

أَصابَنِي سَهْمُ الهَوى فَتَشَظَّتْ

جِراحُ قَلْبِي وَاسْتَطالَ بِها نَزْفِي

تَزْهُو العُيونُ إِذا تَلاقَيْنا وَ فِي

نَغَمِ اللِّقاءِ تَشُدُّ أَوْتارِي وَتَشْفِي

أَراهُ بِعَيْنِي رَوْضَةً وَأَنا الزَّهْرُ بِها

حَبَبُ النَّوَّارِ فاقَ وَصْفَهُ وَصْفِي

يَهْدَأُ الجُرْحُ النّازِفُ إِذا بَدا

ظِلُّ الحَبِيبِ عَلى المَخافِقِ وَالطَّرْفِ

يَضُمُّنِي فَتَهِيجُ نارُ جَوَانِحِي

فَهَلْ يُطْفِئُ الرُّضابُ لَظى الجَوْفِ؟

عَيْناهُ تَشِي بِالعِشْقِ، وَأَنَّ الهَوى

تَبُوحُ بِما كَتَمَ الفُؤادُ وَلا تُخْفِي

عَيْناهُ تَفْضَحُ ما اسْتَتَرْنا خَلْفَهُ،

فَالهَوى أَفْصَحُ ما تَكْتُمُهُ صُحُفِي

وَدَّعْنَا النَّوَى فانْهالتِ الأَجْفانُ دَمْعًا

وَانْطَوَى النَّبْضُ الخَفِيُّ عَلى وَجْفِ

اِلْتَامَتِ الأَرْواحُ بَعْدَ تَشَتُّتٍ

وَتَعاهَدَتْ إِنْ طالَ المَسيرُ لَنْ تَكْتَفِي

سَلَوْنا جَفافَ الهَجْرِ حَتّى صافَنا

نَهْرُ الوِدادِ وَ رَوى الأَكْبادَ عَطْفِي

هَطَلَتْ سَحائِبُ عِشْقِهِ، فَارْتَوَتْ

أَعْماقُ قَلْبِي، وَانْجَلَى خَوْفِي وَحَتْفِي

رَعْشَةُ الحُبِّ اسْتَباحَتْ نَبْضَنا

فَسَكِرْنا مِنْ لَذِيذِ الهَوى بِتَرَفِ

طَوانِي تَحْتَ جَناحَيْهِ وَانْثَنى

حُسْنُ المُحَيّا شَبَكَ كَفَّيْهِ بِكَفِّي

سَقى وِهادِي مِنْ عَذْبِ اللَّمَى،

فَفاضَتْ ضِفافُ الشَّوْقِ بِالرَّشْفِ

سُبْحانَ مَنْ أَنْطَقَ الحُسْنَ بِكَمَالِهِ،

 مَهِتاب بِالحالِكاتِ إِنْ خاوَى رَفِي

لِقاؤُنا صِدْقٌ، إِذِ الأَقْدارُ جَمَعَتْ

قَلْبَيْنِ لا يَحْيا الهَوى فيهِما زَيْفِ

بَسَطْتُ قَلْبِي لِلْوَفاءِ فَأَشْرَقَتْ

شَمْسُ القَصيدِ، وَغابَ غَيْمُ الحَرْفِ

__________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ارجعي بقلم صالح مادو

ارجعي أفتّش عنكِ ليل نهار أنا لا أنسى شعوري بكِ أنا صديق أجمل امرأةٍ وثقافةً وخلقاً أدعوكِ هذا المساء لفنجان قهوة وأطمئنُ عليكِ أخبرك عن هم...