💘:::::::💘:::::::💘:::::::💘
مِنَ الأُولَى رَأَيْتُكِ فَاسْتَبَاحَ
قَلْبِي حُدُودَ الصَّبْرِ لَوْلَاكِ
وَدَخَلْتِ الصُّدُورَ بِغَيْرِ أُذْنٍ
كَأَنَّ العُمْرَ كَانَ هُنَاكِ
تَبَدَّلَ نَبْضُهُ لَمَّا تَجَلَّيْتِ
وَصَارَ الْحُبُّ أَقْرَبَ مِمَّاكِ
وَمُنْذُ الْيَوْمِ لَسْتُ أَرَى سِوَاكِ
وَلَا أَحْيَا إِذَا غِبْتِ عَنْ دُنَاكِ
أُحِبُّكِ وَالقُلُوبُ شُهُودُ صِدْقٍ
وَأَصْدَقُهَا فُؤَادِي إِذْ نَادَاكِ
يُرَتِّلُ اسْمَكِ الْمَمْدُودَ نُورًا
وَيَخْشَعُ فِي الْهَوَى إِذْ صَافَحَاكِ
قَلْبِي يُحَاوِرُ حُسْنَ وَجْهٍ
تَجَلَّى فِي السَّمَاءِ إِذَا رَآكِ
فَإِنْ غِبْتِ اسْتَغَاثَ الصَّبْرُ فِيهِ
وَإِنْ حَضَرْتِ عَادَ إِلَى رُؤَاكِ
دَخَلْتِ الْقَلْبَ نَرْجِسَةً صَغِيرَةً
تُرَتِّبُ فِي الْمَشَاعِرِ مُنْتَهَاكِ
فَكَبُرْتِ امْتِدَادًا فِي دِمَائِي
وَصَارَ الْعِشْقُ فِيَّ هُوِيَّتَاكِ
تَعَطَّرَ مِنْ شَذَاكِ فَزَادَ طُهْرًا
وَغَشَّاهُ الْبَيَاضُ بِمَا كَسَاكِ
فَصَارَ الْحُبُّ مِحْرَابًا نَقِيًّا
أُصَلِّي فِيهِ شُكْرًا لِاصْطِفَاكِ
وَعَيْنِي إِنْ تُلاَقِي نُورَ عَيْنَيْكِ
تُسَلِّمُ لِلْهَوَى كُلَّ اشْتِبَاكِ
تُغَيِّبُ مَا سِوَى وَجْهِكِ فِيهَا
فَلَا دُنْيَا تُرَى إِلَّا مَدَاكِ
وَقَلْبِي حِينَ يُتْعِبُهُ حَنِينٌ
يَلُوذُ بِاسْمِكِ الْعَذْبِ مَأْوَاكِ
كَأَنَّكِ فِي دُعَائِهِ يَقِينٌ
وَأَنَّ الْعُمْرَ بَعْدَكِ مَا حَيَاكِ
يُحَدِّثُنِي عَنِ الْأَيَّامِ فِيكِ
فَتَخْضَرُّ السِّنُونُ إِذَا دَعَاكِ
وَيَكْتُبُ فِي الشُّعُورِ نُصُوصَ شَوْقٍ
إِذَا ضَاقَ الْكَلَامُ وَخَانَ فَاكِ
أُحِبُّكِ حُبَّ مَنْ لَا يَرْتَضِي
سِوَى قَلْبٍ يُقِيمُ عَلَى هَوَاكِ
فَلَا شِرْكٌ بِهَذَا الْعِشْقِ يَبْقَى
وَلَا وَطَنٌ سِوَى صَدْرٍ حَوَاكِ
قَالَتِ الْعَيْنُ: رِفْقًا… كَمْ تُعَانِي؟
فَقَالَ الْقَلْبُ: كَيْفَ أَرْتَضِيكِ
وَهِيَ الْأَمْنُ الَّذِي لَوْ غَابَ يَوْمًا
تَشَظَّى النَّبْضُ وَانْكَسَرَ اتِّزَانِي؟
قَالَتِ الْعَيْنُ: أَخْشَى فِرَاقًا
فَقَالَ: الْفِرْقَةُ الْعُظْمَى سِوَاكِ
فَإِنْ بَقِيَتْ فَكُلُّ الْكَوْنِ يُجْدِي
وَإِنْ غَابَتْ فَلَا شَيْءَ يُنْجِيكِ
وَإِنْ خَطَرَ الرَّحِيلُ بِفِكْرِ يَوْمٍ
تَصَدَّعَ صَدْرُهُ مِنْ ذِكْرَاكِ
فَخُرُوجُكِ انْكِسَارٌ لَا يُدَاوَى
وَجُرْحُ الْقَلْبِ يَبْقَى فِي مَدَاكِ
وَيَا وَيْلِي عَلَى غَلَاكِ إِنِّي
مَا عَرَفْتُ الْحُبَّ إِلَّا فِي رِضَاكِ
أَنْتِ الْبَدْءُ الَّذِي عِنْدَهُ نَفِيقُ
وَأَنْتِ الْخَتْمُ… إِنْ طَالَ السُّرَاكِ
أَنْتِ الْقَلْبُ إِذْ يَتَكَلَّمُ شَوْقًا
وَأَنْتِ الصَّوْتُ إِذْ يَحْلُو نِدَاكِ
أَنْتِ الْحُبُّ الَّذِي لَا مِثْلَ لَهُ
وَمَا لِلْقَلْبِ بَعْدَكِ مُنْتَهَاكِ
قَالَ العَقْلُ: كُفَّ الآنَ، هَذَا التَّمَادِي
يُتْعِبُكَ، وَالطُّرُوقُ مَهَاكِ
فَقَالَ القَلْبُ: مَهْلًا… لَسْتُ أَعْصِي
وَلَكِنِّي خُلِقْتُ عَلَى هَوَاكِ
قَالَ العَقْلُ: خَفِّفْ مِنْ جُنُونِكَ
فَكُلُّ الحُبِّ يُخْشَى مِنْ ذُرَاكِ
فَقَالَ القَلْبُ: إِنِّي لَا أُجِيدُ
حُبُوبًا نَاقِصَاتٍ كَالْفِتَاكِ
قَالَتِ العَيْنُ: يَا لَيْلُ، اطْوِ سُهْدِي
فَقَالَ اللَّيْلُ: كَيْفَ أُطِيعُ نُهَاكِ؟
وَهِيَ النَّجْمُ الَّذِي لَوْ غَابَ يَوْمًا
تَيَتَّمَ فِي السَّمَاءِ سَنَاكِ
قَالَتِ العَيْنُ: أَتْعِبَنِي حَنِينٌ
يَرُدُّ الرُّوحَ دَوْمًا لِلْقِيَاكِ
فَقَالَ اللَّيْلُ: إِنِّي مَا خُلِقْتُ
سِوَى مِرْآةِ شَوْقٍ فِي دُجَاكِ
قَالَ الصَّبْرُ: كَمْ أَبْقَيْتَنِي فِيكَ؟
فَقَالَ القَلْبُ: مَا أَبْقَاكِ إِلَّاكِ
فَإِنْ حَضَرَتْ تَبَدَّدَ كُلُّ وَجْدٍ
وَإِنْ غَابَتْ فَأَنْتِ بَقَاكِ
قَالَ الصَّبْرُ: أَتَعْرِفُ مَا تُرِيدُ؟
فَقَالَ: أَنْ تَبْقَى الدُّنَا هُنَاكِ
حَيْثُ تَكُونُ… فَكُلُّ الأَرْضِ بَعْدَكِ
تُسَمَّى غُرْبَةً، وَأَنَا هُلَاكِ
قَالَ اسْمُكِ: كَمْ نَادَيْتَنِي شَوْقًا؟
فَقَالَ القَلْبُ: كُلَّ النَّبْضِ نَادَاكِ
أُنَادِيكِ الصَّبَاحَ وَفِي مَسَائِي
فَتَحْضُرُ فِي الدُّعَاءِ كَمُنْتَهَاكِ
قَالَ اسْمُكِ: وَمَاذَا عَنْ غَدٍ؟
فَقَالَ: غَدِي الَّذِي أَحْيَا رِضَاكِ
فَإِنْ كَانَ البَقَاءُ قَرِيبَ عَيْنَيْكِ
فَكُلُّ العُمْرِ يَكْفِينِي هُنَاكِ
◇:::☆ق♡م☆:::◇
✒️بقلمي سمير مصالحه
♦️قرعاوي وافتخر♦️
🩸٠٧/٠١/٢٠٢٦🩸
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق