الشاعر السوري فؤاد زاديكي
أَمَاتَ الوُدُّ في صَخرِ الوجُوهِ؟ ... وغَابَتْ رَحمَةٌ في مَوجِ تِيهِ؟
رأيتُ النّاسَ أشباحًا تَمَادَتْ ... وفي جَوْفِ الصُّدورِ الحِقدُ فِيهِ
قَسَتْ تِلكَ القلوبُ فمَا استبانَتْ ... لدمعِ العينِ, أهوالاً تُرِيهِ
كأنَّ الرّحمةَ العَذرَاءَ غارَتْ ... بليلٍ حالكٍ عندَ السَّـفِيهِ
ظلامُ الظّلمِ أعمَى كُلَّ دَربٍ ... جُحُودُ الخَلقِ وحشٌ نَلتَقِيهِ
فلا عَطْفٌ يَبُلُّ رُضَابَ رُوحٍ ... ولا حُلمٌ بآمالٍ يَقِيهِ
أيَا جَافٍ رُوَيدَكَ، كنْ بِعِلمٍ ... جَفَاءُ الدّهرَ يُبلِي ما يَلِيهِ
زَرعتَ الشّوكَ في دربِ البَرَايَا ... فَذُقْ من مُرِّ كفٍّ تَبتغِيهِ
فأينَ تَراحُمٌ هل باتَ وَهمًا؟ ... أمِ الوجدانُ غَافٍ لا يَعِيهِ؟
إذا ما القلْبُ أقفَرَ من حَنَانٍ ... فَمَوتُ الَمَرْءِ بالأمرِ الوَجِيهِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق