بقلم : أحمد طه عبد الشافي
كثيرا ما يحدث أن تسكن العتمة زوايا القلب ليس لأن الضوء غائب بل لأننا أطبقنا عليه أبواب الكبرياء ذلك الكبرياء القاتل ليس مجرد ترفع بل هو جدار صلب نبنيه لنحمي هشاشتنا الضعيفة لكننا نكتشف متأخرين أنه يحبسنا في زنزانة من الصمت والوحشة التي لا نقدر علي تحملها
بينما يمارس الكبرياء سطوته في الخارج يظل القلب ينبض بالحنين في الخفاء هو ذلك النبض الذي لا يستأذن يطرق جدران الصدر مع كل ذكرى ويعلن أن الشروق لا يبدأ من الأفق بل يبدأ حين تقرر المشاعر أن تكسر قيودها وتتسلل نحو من تحب في هدوء
أحيانا تكون الكلمات عاجزة أو يكون عزة النفس حاجزا أمام النطق بها لكن للأرواح لغة غريبة تتجاوز الحبال الصوتية العين لا تعرف الكبرياء فهي المرآة التي يشرق منها الحنين رغم محاولات التخفي
عندما تشتاقين بصدق تتحول مشاعرك إلى ترددات يلمسها الطرف الآخر في صمتك في شرودك وحتى في غيابك المتعمد أفعال بسيطة اهتمام غير مباشر أو حتى دعاء بظهر الغيب كلها خيوط فجر تتسلل إلى عتمة الطرف الآخر
ليتك تعلمين هي صرخة مكتومة لكن تذكري أن القلب الصادق يشبه الشمس لا يحتاج لإذن كي يشرق ولا يحتاج لكلمات ليثبت وجوده فالحنين إذا استبد فاض من العينين ولو أطبق الفم صمته ليتك تعلمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق