بقلم/نشأت البسيوني
في كل طريق بنمشيه بنقابل وجوه كتير وجوه تعدي من غير ما تسيب أثر ووجوه تلمسنا من غير ما نتوقع ووجوه نتمنى ما كناش شفناها من الأساس ووجوه تفضل محفورة جوانا طول العمر كأنها جزء من الرحلة نفسها مش مجرد محطة مؤقتة الحقيقة إن حياة الإنسان مش مبنية على الخطوات اللي أخدها بس لكن على الناس اللي قابلهم على وشوش الطريق اللي اتعامل معاها بالصدفة واللي
اتربط بيها غصب عنه واللي علمته واللي قوته واللي وجعته واللي خلاته يشوف الحياة بعيون مختلفة كل وش بيجي في طريقك بيحمل رسالة حتى لو بسيطة حتى لو مختفية حتى لو ما فهمتهاش غير بعد وقت طويل يمكن الوجه اللي شوفته دقيقة واحدة يكون سبب إنك تفتح وعيك لحاجة عمرك ما كنت واخد بالك منها ويمكن كلمة واحدة من حد ما تعرفوش تغير اتجاهك كله
ويمكن نظرة من شخص ما بينكمش كلام أصلا تفهّمك مين اللي كان حقيقي ومين اللي كان مجرد وهم والناس اللي بتعدي في حياتك مش كلها رزق ومش كلها درس في ناس وجودها عبء وفي ناس وجودها سند وفي ناس وجودها مؤقت بس تأثيرها دائم وفي ناس وجودها دائم بس تأثيرها مؤقت وفي ناس بتقابلهم في أسوأ حالاتك لكن هما اللي بيكونوا نقطة نور وفي ناس تشوفهم في
أفضل حالاتك لكن هما اللي يدوك أول خيبة المهم إنك تفهم إن الطريق مش مستقيم ومش نضيف ومش سهل وإن الوشوش اللي فيه مش دايما بتضحكلك ومش دايما بتفهمك لكن دايما بتغيرك بتبني فيك حاجة أو بتكسر منك حاجة وفي الحالتين انت بتتحرك انت بتتبدل انت بتتشكل كل وش بيقابلك هو مراية لحاجة ناقصة جواك أو حاجة محتاج تتخلص منها أو حاجة لازم تتعلمها يمكن
تفهم متأخر ويمكن بعد سنين بس في يوم هتبص ورا وتلاقي إن كل شخص عدّى كان جزء من الصورة الكبيرة اللي بتتكون لحد دلوقتي الصورة اللي اسمها انت وفي النهاية وشوش الطريق مش صدفة ومش فوضى لكنها خريطة دقيقة للحياة خريطة بتاخدك للمكان اللي المفروض توصله حتى لو اتوهت حتى لو رجعت حتى لو وقعت كل وش قابلك كان سبب في خطوة كل خطوة كانت
سبب في وعي وكل وعي كان سبب في إنك تكون الشخص اللي واقف النهارده أقوى أو أهدى أو أصدق ومهما تتغير الطرق هتفضل الوشوش علامات تقرأ منها الحكاية اللي لسه بتكتبها بإيدك يوم بعد يوم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق